الصفحة 4 من 34

تمهيد:

وبعد فإن أوجب الواجبات على الإنسان أن يعبد الله عز وجل بما شرع، ويوحده في أسمائه وصفاته ولا يشرك به أحدًا، وبهذا بعث الله الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وأنزل الكتب وحذر مما أصاب الأمم السابقة من داء الشرك الذي أوردهم المهالك أوجب على المشرك النار وعدم الغفران، وأول ما استطاع الشيطان إدخال الشرك على عبادة الله هو تعظيم الأموات والتوسل بهم ورؤية ثماثيلهم والخضوع لهم ثم سؤال الحاجات منهم والسجود على قبورهم إلي أن جعلوهم آلهة يعبدون من دون الله.

والذي نحن بصدده هنا هي مسألة آداب زيارة قبر النبي (وصاحبيه، حيث أنه طلب مني وكيل الرئيس العام لشئون المسجد النبوي فضيلة الدكتور علي سليمان العبيد حفظه الله إعداد بحث في هذه المسألة، وهي مسألة فقهية بحتة ولكن من كثرة ما يرتكب فيها بعض عوام الناس من المخالفات من إعطاء حق الخالق للمخلوق، من دعائهم النبي (، أو الأموات، والاستغاثة بهم من دون الله، أصبح من العلماء من يدخلها في مسائل العقيدة،

وقد حذر النبي (من الغلو في القبور بقوله: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، تقول عائشة رضي الله عنها يحذر مثل الذي فعلو [1] 1) .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب 55 رقم (435) 1/ 157 - 158، ومسلم في كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد رقم (529 - 530) 1/ 376 - 377، والنسائي في كتاب المساجد، باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد رقم (703) 2/ 40، وفي كتاب الجنائز، باب اتخاذ القبور مساجد رقم (2046) 4/ 95، وفي السنن الكبرى رقم (782) 1/ 259، ورقم (2173) 1/ 658، ورقم (7089) 4/ 256، ورقم (7091) 4/ 257، والدارمي رقم (1403) 1/ 380، وابن حبان رقم (6619) 14/ 586، وابن الجارود في المنتقى رقم (175) ص 53، وأبو نعيم في المستخرج رقم (1169) 2/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت