الصفحة 32 من 34

ونقل الشافعي: قال ابن عجلان لبعض الأمراء: إنك تطيل ثيابك وتطيل الخطبة، وتكثر المجيء إلي قبر رسول الله (. وسئل عن القريب فقال: قد أكثر الناس من هذا فإذا لم يمر عليه فهو في سعة من ذلك وسئل عن القريب يأتي قبر النبي (كل يوم، فقال: ليس من الأمر، ولكن إذا أراد الخروج، أي: يأتي للوداع عند الخروج.

والخلاصة أن العلماء يفرقون في تكرار الزيارة للموجود بالمدينة بين المقيم الساكن بها، وبين الوافد القادم إليها، وحكم كل منهما هو عدم استحباب التكرار والتزامه، وأن للمقيم عند السفر وعند العودة من سفر.

وللقادم عدم الإكثار كل يوم، وله في الأمر سعة. وللجميع من مقيم وقادم أنه إذا مر من المواجهة في طريقه إلي الصلاة أو خروجه من المسجد، أن كل من مر من هناك فإنه يسلم عند مروره، ولو لم يقف في المواجهة.

وكذلك نقل عن مالك في شرح (العتبية) لابن رشد أنه سئل عن المار بقبر النبي (أترى أن يسلم كلما مر قال: نعم، أرى ذلك عليه أن يسلم كلما مر به، وقد أكثر الناس من ذلك، فإذا لم يمر به فلا أرى ذلك [1] .

(1) انظر: آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله (للشيخ عطية محمد سالم ص 24 - 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت