خيرًا ثم يتأخر إلى صوب يمينه ذراع للسلام على عمر (، ويقول السلام عليك يا عمر الذي أعز الله به الإسلام، جزاك الله عن أمة نبيه (خيرًا [1]
قلت: مراد النووي هنا بعمر: هو عمر بن العزيز وليس عمر بن الخطاب.
قال بن الهمام في كتابه فتح القدير: وليبلغ سلام من أوصاه بتبليغ سلامه فيقول السلام عليك يا رسول الله (من فلان ابن فلان أو فلان بن فلان يسلم عليك يا رسول الله (يروي أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان يوصي بذلك ويرسل البريد من الشام إلى المدينة الشريفة بذلك [2] . قلت: ولم أقف عليه عن أحد من السلف إلا عن عمر بن عبد العزيز إن صح ذلك عنه، مع أنه ليس هناك دليل شرعي يمنع من إرسال السلام إلا عدم نقله عن السلف ولكن هذا تحصيل حاصل، ولسنا بحاجة إليه لأننا قد كفيناه لأنه ثبت عن رسول الله (من حديث عبد الله بن مسعود (قال قال رسول الله (: إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام [3] فمتى سلم المسلم عليه (سواء في الشرق أو في الغرب فهي تصله بإذن الله تعالى
المطلب الخامس: حكم السلام على النبي (من بعد وهو داخل المسجد النبوي.
(1) انظر: المجموع 8/ 201 - 203.
(2) انظر: فتح القدير 3/ 181، وانظر: آداب زيارة المسجد النبوي للشيخ عطية محمد سالم ص 22.
(3) أخرجه النسائي في كتاب السهو باب السلام على النبي (رقم(1282) 3/ 43، وفي السنن الكبرى ... رقم (1205) 1/ 380، ورقم (9894) 6/ 22، وفي عمل اليوم والليلة رقم (66) ص 167، وأحمد 1/ 387، 441، 452، والدارمي رقم (2774) 2/ 409، وابن أبي شيبة رقم (8705) 2/ 253، ... ورقم (31721) 6/ 316، وابن حبان رقم (914) 3/ 195، وعبد الرزاق في المصنف رقم (3116) 2/ 215، والبزار في مسنده رقم (1924 - 1925) 5/ 307 - 308، والشاشي في مسنده رقم (825 - 826) 2/ 252 - 253، وأبو يعلى رقم (5213) 9/ 137، والطبراني في الكبير رقم (10528 - 10529) 10/ 219 - 220، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (1582) 2/ 217، والحاكم في المستدرك 2/ 456 وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم (1281) 1/ 410.