المسجد الحرام [1] .
الدليل الثالث:
عن جابر بن عبد الله عن رسول الله (قال: إن خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق [2] .
وجه الدلالة:
دلت هذه الأحاديث على أفضلية زيارة المسجد النبوي، ومنع شدّ الرحال إلى غير هذه المساجد الثلاثة من بقاع الأرض أو من جنس المساجد، لقصد العبادة، وأن الصلاة في المسجد النبوي خير من ألف صلاة فيما سواه، وأنه خير ما ركبت إليه الرواحل،
قال أبو محمد الجويني: يحرم شدّ الرحال إلى غير هذه المساجد الثلاثة عملًا بظاهر هذا الحديث" [3] ."
المطلب الثالث: حكم زيارة قبر النبي (وصاحبيه وآداب السلام عليهم.
حكم زيارة قبر النبي (.
تستحب زيارة قبر النبي (وصاحبيه وهو مذهب أبي حنيفة [4] ، ومالك [5] ، والشافعي [6]
(1) سبق تخريجه في المطلب الأول الأحاديث الواردة في فضل المسجد النبوي ص 8.
(2) صحيح: أخرجه أحمد 3/ 350، 336، وابن حبان في صحيحه رقم (1616) 6/ 495، والطحطاوي في مشكل الآثار 1/ 241، وأبو يعلى 2/ 605، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 3 - 4 وقال:"إسناده حسن"، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (1648) 4/ 204.
(3) انظر: فتح الباري 3/ 65.
(4) انظر: فتح القدير لابن الهمام 3/ 179 - 183، وحاشية الطحطاوي ص 612، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لشيخي زاده 1/ص463 - 464، وروح المعاني للألوسي 6/ 125.
(5) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي ص 95، ومواهب الجليل للحطاب 3/ 344، وبلغة السالك لأحمد الصاوي 2/ 46.
(6) انظر: المجموع 8/ 201 - 203، والمهذب 1/ 233، وإعانة الطالبين 2/ 142،312، 316، 358، وغاية البيان شرح زبد ابن رسلان ص175، وحواشي الشرواني 4/ 144 - 145، وفتح المعين لزين الدين المليباري 2/ 142 - 144، 312، وحاشية البجيرمي 2/ 136، وإعانة الطالبين للدمياطي 2/ 358، وأسنى المطالب في شرح روض الطالب 1/ 587.