وهكذا وضع الإسلام حاجزًا قويًا في وجه تيار الشائعات الضارة بصالح المجتمع الإسلامي، فهو لا يبدأ كغيره بالتأكد من موضوع الشائعة ، بل يبدأ بالتأكد من شخصية ناقلها ، فالمصدر أهم من بضاعته التي يصدرها ، وربما كان الدافع لهذه الشائعة إتاحة الفرصة لشخصية ضعيفة أو ذات أهمية قليلة من الناحية الاجتماعية أو السياسية أن تتوطد وتزداد أهمية وقيمة .
2 ـ تشكيل عيادات للشائعات: هذه العيادات يوجهها مجلس ،كأن يتألف من جامعيين ورجال أعمال وصحفيين ، ولجنة تكلف بالكشف عن الشائعات المسموعة ، فتؤخذ هذه الشائعات وتنشر مجددًا ويعلق عليها ، ويبطل مفعولها ، وذلك كل أسبوع في مقال يظهر في الصحيفة المحلية.
3 ـ سخاء الأجهزة الرسمية ببث معلومات تفصيلية ، قادر على أن يقضي على بذور الشائعات ، وينبغي لهذه المعلومات أن تكون سهلة المنال ، وبمقدور الناس أن يطَّلعوا عليها بسهولة ، لذا ينصح بالإكثار من البث المعزز لوسائل الإعلام الجماهيرية.
4 ـ تجهيز حملة ضد نقل الشائعات ، وذلك بوصفها أداة ماكرة في دعاية العدو ، تتوخى تحطيم الروح المعنوية بنشر أنباء تثير الذعر ( عمل الطابور الخامس ) (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع والهوامش:
1 ـ الحجرات: 13 .
2 ـ البقرة: 213 .
3 ـ الروم: 22.
4 ـ رواه البخاري في كتاب الأدب باب قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين برقم: / 5629 ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب برقم: / 4721 / والترمذي في كتاب البر والصلة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في الصدق والكذب برقم: / 1894 / وأبو داود في كتاب الأدب باب في التشديد في الكذب برقم: / 4337 / وأحمد في مسند عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - برقم: / 3456 / .