قال الله تبارك وتعالى: { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } (1) .
عوامل رواج الشائعات:
1ـ أهمية الموضوع عند الناقل والمنقول إليه وهما قطبا العملية الترويجية.
2 ـ درجة الوضوح أو الغموض المحيط بموضوع الإشاعة ذاتها ، وتكون العلاقة طردية إذا ارتفعت درجة الموضوع من الوضوح مع أهميته ، كما تكون عكسية كلما ارتفع مستوى أحد العاملين وانخفض الآخر (2) .
3 ـ مدى التطابق بين موضوع الشائعة وقانون الاهتمام الفكري أو العاطفي للأفراد والجماعات ، فالرجال أكثر تصديقًا لشائعات الغلاء ، والنساء أكثر تجاوبًا مع ما يذاع عن الأزياء ، وقس على ذلك فئات المجتمع من عمال وموظفين وتجار وحرفيين وأدباء وغيرهم.
4 ـ مقدار الثقة بالناقلين تبعًا للصداقة والتآلف معهم ، فالنتيجة طردية في المودة ، وعكسية في الكراهية .
موقف الإعلام الإسلامي من شائعات السوء:
ظهور الشائعات ينجم في الواقع من عدة عوامل منها: الإعلام غير المشبع ، وصعوبة الوصول المباشر إلى مصادر الإعلام ، وفقدان الثقة ، أو وجود رقابة رعناء .
وشائعات السوء سريعة الانتشار عادة ، أما الشائعة البريئة والهادفة التي تضع التوجيه الأخلاقي في قالب الطرفة والترفيه المنشط ، فإنها بطيئة الانتشار.
وقال الشاعر عبد اللطيف النشار:
خبر الشر مجنح يركب الجو ويسبح
خبر الخير بطيء السير يمشي يترنح
والموقف الإسلامي من هذه شائعات السوء ، ونشر أخبار الجريمة ، موقف واضح وصريح، فهو يرفض تلك الشائعات رفضًا قاطعًا .
رقابة الشائعات:
1ـ التأكد من شخصية الناقل للشائعة: كما جاء في قوله تبارك وتعالى:
{ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } (3) .