الإعلام في القرآن وموقفه من شائعات السوء
محمد محمود كالو
الإعلام الإسلامي يفوق على ما يعرف اليوم بالإعلام الدولي المعاصر الذي يعاني من الاحتكاك والصراع الدولي وربما أدى هذا الصراع إلى الحرب والدمار ، ويغلب عليها طابع الحرب النفسية وتحطيم الروح المعنوية لدى الشعوب الأخرى ، على نحو ما يعرف اليوم من دلالات المصطلحات التي شاعت في عصرنا ـ وإن كان بعضها قد زال أو بدأ في الزوال ـ كالحرب الباردة والحرب الأيدلوجية وحرب الأعصاب والحرب السياسية وحرب القوة الفكرية وغير ذلك ، أما الإعلام الإسلامي فقد أرسى قواعده على أساس الخير الشامل ، وأكد على الاتصال والتفاهم بين الأمم والشعوب فقال الله تعالى:
{ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا } (1) .
فالإعلام الإسلامي أشمل من الإعلام الدولي بالمصطلح الاتصالي الحديث لأنه يؤكد أن الإنسانية كلها أمة واحدة فقال تعالى: { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } (2)