الصفحة 41 من 73

فقال -رحمه الله-: (هذه تقابل قوله:(الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) [التوبة:67] لبيان أن الطائفة التي ينالها العفو هي الملتحقة بالمؤمنين.

فالجملة معطوفة على جملة (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) [التوبة:67] وما بينهما جمل تسلسل بعضها عن بعض.

وقوله: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) مقابل قوله: في المنافقين (بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) [التوبة:67] .

وعبر في جانب المؤمنين والمؤمنات بأنهم أولياء بعض للإشارة إلى أن اللحمة الجامعة بينهم هي ولاية الإسلام، فهم فيها على السواء ليس واحد منهم مقلدا للآخر ولا تابعا له على غير بصيرة لما في معنى الولاية من الإشعار بالإخلاص والتناصر بخلاف المنافقين فكأن بعضهم ناشئ من بعض في مذامهم.

وزيد في وصف المؤمنين هنا (وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ) تنويها بأن الصلاة هي أعظم المعروف.

وقوله: (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) مقابل قوله في المنافقين (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) [التوبة:67] .

وقوله: (وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) مقابل قوله في المنافقين (نَسُوا اللَّهَ) [التوبة:67] لأن الطاعة تقتضي مراقبة المطاع فهي ضد النسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت