(وهذا يشمل الحكم بينهم في الدماء والأموال والأعراض، القليل من ذلك والكثير، على القريب والبعيد، والبر والفاجر، والولي والعدو؛ والمراد بالعدل الذي أمر الله بالحكم به هو ما شرعه الله على لسان رسوله من الحدود والأحكام، وهذا يستلزم معرفة العدل ليحكم به.) اهـ [1]
و كيفية الحكم بما أنزل الله تكون بمعرفة حكم الله أولًا ثم الإلزام به ممن له الإلزام؛ ومعرفة حكم الله يكون بتبيين أهل العلم؛ دل على ذلك قوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [2]
قال السعدي -رحمه الله- في تفسيره:
(وهذه الآية وإن كان سببها خاصا بالسؤال عن حالة الرسل المتقدمين لأهل الذكر وهم أهل العلم فإنها عامة في كل مسألة من مسائل الدين أصوله وفروعه إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسألَ من يعلمُها؛ ففيه الأمر بالتعلم والسؤالِ لأهل العلم، ولم يُؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليمُ والإجابة عما علموه) اهـ [3]
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
(2) الأنبياء:7
(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان