فالظلم خراب للعُمران وعاقبته وخيمة ولا ينتهي إلا إلى شر، والقيام بالقسط ليس مجرد واجب شرعي وفقط، بل هو أيضا ضرورة كونية لبقاء الأمم واستمرارها حتى مع كفرها؛ وأما اجتماع العدل مع الإسلام فذلك دوام الدنيا وجنة الآخرة، وإنما يتم ذلك بإقامة القضاء الشرعي الذي يحكم بما أنزل الله (ففيه نصرة المظلوم وأداء الحق إلى مُستَحِقِّه ورد الظالم عن ظلمه، والإصلاح بين الناس، وَتَخْلِيصُ بعضِهم من بعض وقطع المنازعات التي هي مادة الفساد.) اهـ [1]
(والقضاء بأُسُسِه سبب إزالة الظلم.) اهـ [2]
قال تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) [3]
قال السعدي رحمه الله:
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية
(2) فقه الإجراءات والمرافعات للدكتور عبد الله عزام
(3) سورة النساء:58