لَا يُعْطُونَ الضَّعِيفَ: الذي لا ظهر له ولا قوة ولا معين ولا ناصر.
مِنْهُمْ حقّه: ما هو له عند القوي. وهو مثل حديث:"لا يقدس أمة لا تنتصر لضعيفها من قويها"ويحتمل أن يراد بالضعيف الفقير وبحقه ما فرض الله على الأغنياء وهو داخل في الأول.) أهـ [1]
وعن أبي سفيان بن الحارث أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال: (إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي وهو غير متعتع) [2]
وعن بريدة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
(كيف يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من قويها، وهو غير متعتع) [3]
قال الأمير الصنعاني رحمه الله:
مِنْ قَوِيِّها: سلطانه وماله وأعوانه.
وَهُو غَيرُ مُتَعْتَعْ: بفتح التاء أي: من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه، أي: من أين تستحق التقديس أمة هذا شأنها يضطهد الضعيف ولا ينكر ذلك، وفيه دليل أن الأمة تعاقب كلها إن اهتضم فيها الضعيف وترك الإنكار عليه؛ أخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال:"إن ذنب أيوب الذي ابتلي به أنه استعان به مسكين على ظالم فلم يعنه"... ) أهـ [4]
(1) التنوير شرح الجامع الصغير
(2) رواه البيهقي وصححه الألباني
(3) صحيح الجامع
(4) التنوير شرح الجامع الصغير