(ثانيهما) عذاب الاستئصال للأقوام التي بعث الله تعالى فيها رسلا لهدايتها بالإيمان والعمل الصالح وأعظم أركانه العدل ... (ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) أي لنرى ونشاهد أي عمل تعملون في خلافتكم، فنجازيكم به بمقتضى سنتنا فيمن قبلكم، فإن هذه الخلافة إنما جعلها لكم لإقامة الحق والعدل في الأرض وتطهيرها من رجس الشرك والفسق، لا لمجرد التمتع بلذة الملك.) أهـ [1]
والآيات في بيان ارتباط إهلاك الأمم بالظلم كثيرة منها:
قوله تعالى:
(وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيد) [2]
وقوله تعالى:
(وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا) [3]
وقوله تعالى:
(وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخرِينَ) [4]
وقوله تعالى:
(1) باختصار من تفسير المنار
(2) سورة هود:102
(3) سورة الكهف:59
(4) سورة الأنبياء: 11