( [38] ) الزنديق: المشهور على ألسنة الناس أنَّ الزنديق هو الذي لا يتمسك بشريعة، ويقول بدوام الدهر، والعرب تُعبِّر عن هذا بقولهم: ملحد أي طاعن في الأديان، وفي"التهذيب": وزندقة الزنديق أنه لا يؤمن بالآخرة ولا بوحدانية الخالق. انظر: المصباح المنير، 98.
( [39] ) انظر: بحث الإعجاز القرآني نظرة تاريخية، د. مصطفى رجب، مجلة المنهل، العدد 491، أكتوبر 91، ص 38.
( [40] ) انظر: الكشاف للزمخشري، 4/295.
( [41] ) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، تفسير سورة البقرة.
( [42] ) تفسير الفخر الرازي، 14/22. وانظر: كشف الظنون، مادة (تفسير) ، 431.
( [43] ) تفسير البيضاوي، 5/204.
( [44] ) تفسير ابن كثير، تحقيق سامي محمد السلامة، 1/47.
( [45] ) انظر: د. إسماعيل أحمد الطحان: دراسات حول القرآن الكريم، ص 97.
( [46] ) إرشاد العقل السليم لأبي السعود، 5/390.
( [47] ) انظر: فتح القدير للشوكاني، مؤسسة الريان، بيروت، ط/1، 1418هـ، 1/69. ومحاسن التأويل للقاسمي، 1/72، وتفسير النسفي، 4/381.
( [48] ) انظر: روح المعاني للألوسي، 30/256.
( [49] ) راجع: مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني، 2/331.
( [50] ) انظر: 2/331-434، وراجع: مناهل العرفان لتقف على تفصيل أكثر، 1/56-84.
( [51] ) انظر: سيد قطب: التصوير الفني في القرآن، ص 11، وما بعدها، و د. محمد عبد الله دراز: النبأ العظيم، ص 80-109.
( [52] ) سورة فصلت، الآية (44) .
( [53] ) سورة يوسف، الآية (2) .
( [54] ) سورة الزخرف، الآية (3) .
( [55] ) سورة الزمر، الآية (28) .
( [56] ) انظر: مناهل العرفان، 2/334.
( [57] ) سورة فصلت، الآية (42) .
( [58] ) سورة النحل، الآية (90) . وراجع: تفسير الآية في: زاد المسير للسيوطي، 4/483 وما بعدها، وتفسير ابن كثير، 4/596 وما بعدها، والطبري، 14/409، والحلية، 8/255، والإصابة، 1/118، والاستيعاب، 1/146، ومسند أحمد، 5/36.
( [59] ) الإتقان في علوم القرآن، 2/326.
( [60] ) سورة البقرة، الآية (179) . يقول ابن قتيبة:"يريد أنَّ سافك الدم إذا أُقيد منه، ارتدع مَنْ يهم بالقتل فلم يَقتل خوفًا على نفسه أنْ يُقتل، فكان في ذلك حياة". انظر: تفسير غريب القرآن، 72. وانظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة، 5، والدر المنثور للسيوطي، 1/17.
( [61] ) راجع: د. محمد عبد الله دراز: مدخل إلى القرآن الكريم، ص 115.
( [62] ) هناك استثناءات من هذه القاعدة، فقد لا ينتظم السجع إلاَّ على مراحل، ويختلف بين مجموعات الآيات في نفس السورة، انظر مثلًا، سورة الحاقة والسورة التالية.
المصدر: http://216. 55. 137. 18
صالح أحمد البوريني
عضو رابطة الأدب الإسلامي
يظل القرآن الكريم كتاب الله المهيمن على الكتاب كله ، وحجة الخالق على خلقه ، وآية صدق نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، ومعجزته الأبدية الخالدة على مر العصور إلى يوم النشور .
ويظل نظْم القرآن اللغوي وأسلوبه البياني منبع الإعجاز القرآني ؛ الذي تفيض منه كل أنواع الإعجاز الأخرى ؛ التي تتسع بها دائرة التحدي الإلهي للثقلين أن يأتوا بمثل هذا القرآن ، أو أن يأتوا بسورة من مثله أو حتى بآية .
وما زال النظر في القرآن الكريم وتدبر آياته يفتح مغاليق الفهم ، وتشرق به أنوار المعرفة ، وتظهر به أسرار وخفايا هذا الكون العجيب ؛ لتعزز اليقين القائم ، وتؤكد الإيمان الراسخ بوحدانية الخالق عز وجل وألوهيته وجلاله وعظمته ، وصدق نبوة أنبيائه ورسله ، وإعجاز قرآنه وإشراق أنوار بيانه
أجل ؛ إن النظر في نظم آي القرآن ، وتأمل أساليبه وتراكيبه يزيل ـ مع ظهور آيات الأكوان وتبَدّي سنن الله تعالى في حياة الإنسان ـ ما عسى أن يكون قد غشي بعض الأبصار من الإبهام ؛ فحارت في إدراك معانيه الأفهام .
ومن ذلك ما سنطرق لبيانه باب آية من كتاب الله عز وجل ، لندخل إلى رحابها ، ونطلع على سر من أسرار إعجازها البياني الذي ظل خافيا دهورا طويلة ، حتى انكشف لأهل هذا الزمان الذي شهد اختصار المسافات ، وتوفير الجهود والأوقات ، بما تَيَسّر لأهله من قدرة على الطيران ، وتسخير المادة لركوب الهواء واختراق الأجواء .
تلكم هي الآية الثامنة والثلاثون من سورة الأنعام ، حيث يقول تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون ) .
يبين الحق سبحانه أن دواب الأرض وطيورها التي تطير بأجنحتها ما هي إلا أصناف وأجناس وأمم كأمم الناس ، يسري عليها ما يسري على البشر من سنن الله تعالى في الوجود والتكاثر والرزق وغير ذلك ، وأن كتاب الله تعالى محكم لا تفريط فيه ، وأن هذه الأمم جميعا في النهاية محشورة إلى الله تعالى . وهذا هو المعنى الذي نقله العلماء عن أكثر أهل التفسير .