عرفنا أن الإثارة والمواقعة الجنسية هي العامل المثير لتشغيل الغدتين البصيلية الإحليلية لإفراز المذي، وأن خروج المذي من الجسم لا يعمل كما تعمل الغدد العرقية الإخراجية على إخراج المواد الضارة المؤذية من جميع أجزاء بشرة الجسم، وإنما يكون موقع خروجه هو فتحة خروج البول من عضو الرجل، فيكون عندئذ موقع النجاسة والمواد المؤذية الضارة فقط هو الفرج وموضع اللباس الذي يصيبه، ولذلك لم يأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالاغتسال وإنما أمر من خرج منه المذي بغسل فرجه وغسل مكان الثوب الذي يرى فيه الإصابة بالمذي . وهذا الأمر يكفي تمامًا لإزالة النجس والقذارات من المواضع التي تصيبها,في حين أن الأذى الذي يخرج ويجنب من الجسم بواسطة الغدد العرقية الإخراجية التي تنتشر في جميع أرجاء بشرة الإنسان وخصوصًا مناطق العانة وتحت الإبطين وحول السُرَّة والصدر، لا يكفي إزالتها غسل الفرج فقط، وإنما يتطلب ذلك غسل البدن كله، والله أعلم.
المراجع العربية
1.الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد (283 - 370 هـ) ، تهذيب اللغة، تحقيق إبراهيم الأبياري، القاهرة: دار الكتاب العربي، 1967 م
2.ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي (733 - 852هـ) ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري. ط1، القاهرة، دار البيان للتراث، 1407هـ/1986م.
3.ابن حنبل، أحمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، (ت 341 هـ) ، رقم أحاديثه محمد عبد السلام عبد الشافي،. ط1، بيروت، دار الكتب العلمية، 1413هـ/1993م.
4.ابن ماجه، أبو عبدالله محمد بن يزيد الفزويني (207 - 275 هـ) ، سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي،، بيروت، دار الكتب العلمية، 1410هـ/1990م.
5.ابن منظور الأفريقي المصري، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم (630 - 711هـ) ، لسان العرب. ط1، بيروت، دار صادر، 1374هـ / 1955م.