الصفحة 40 من 43

عرفنا أن من أهم وظائف المذي هو تنظيف المجرى البولي (الإحليل) من البول، ولذلك فإن البول يكون ضمن محتويات المذي عند خروجه، وعندما يصيب المذي الثوب أو اللباس الداخلي فإنه بذلك يعمل على إصابته بالبول. ومن هنا يتجلى لنا شيء من الحكمة في الحكم الشرعي بنجاسة المذي وذلك لاحتوائه على البول النجس. أما الحكم بنجاسة البول فتكشف لنا نتائج الدراسات والأبحاث شيئا ً من أسراره، فالبول يحتوي في تركيبه على البولة السامة وعلى الفضلات المعدنية والمركبات الكيمائية الضارة المؤذية، وله رائحة مستكرهة , وهو بتركيبه وسط صالح لنمو وتكاثر الكائنات الحية الدقيقة الضارة المؤذية التي تقوم بتحليل وتفكيك مركباته لتطلق مزيدًا من الروائح الكريهة نتيجة تحلل وتفكك مادة البولة. والبول قد يحمل معه كائنات حية ممرضة، إذ أن الإنسان قد يكون مصابًا بمرض نتيجة إصابة أحد أقسام الجهاز البولي ببكتيريا ممرضة أو بكائن حي آخر ممرض ولو بدون أن يشعر الإنسان بأعراض هذا المرض، فيكون بوله محتويًا على هذه الكائنات الممرضة، ويكون هذا البول وسيلة لنشر الجراثيم الممرضة إذا لم يُزَلْ البول من الموضع الذي أصابه، ويطهَّر هذا الموضع، ويصبح المكان المصاب بالبول أكثر سرعة في التبدل والتفسخ لتنبعث منه الروائح الكريهة في حالة عدم تنظيفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت