إن الإعجاز العلمي اللغوي المقصود هنا لا ينحصر في هذه اللفظة فحسب، بل إن هذا الإعجاز يمتد إلى لفظتين أخريين هما لفظة: أصاب ولفظة أذهب. ومن المعروف لغويًا أن لكلٍ من اللفظات الثلاث (جنَّب، أذهب، أصاب) مضمونًا يرتبط بنقل الأشياء والمواد من مواضع إلى أماكن مختلفة، وما يهمنا من هذه العلاقة في هذا الموضوع هو توضيح الصور المختلفة لخروج وانتقال المواد الضارة المؤذية من جسم الإنسان وفقًا للفظة أذهب و لفظة جَّنَّبَ، أما ما يخص لفظة أصاب فهي توضح إصابة شيءٍ بشيءٍ آخر أي انتقاله من مكانٍ إلى آخر كانتقال المواد المؤذية التي يفرزها جسم شخصٍ ما إلى الأشخاص الآخرين، مما قد يسبب أذاهم وضررهم [1] .
ويشار في هذه المقدمة بإيجاز إلى جوانب الإعجاز المتعلق بانتقال الأذى من وإلى جسم الإنسان المتمثل في لفظة أصاب ولفظة أذهب تمهيدًا لإظهار جوانب الإعجاز العلمي في لفظة الجنابة وهو الموضوع الأساسي لهذا البحث.
(1) عبد البديع حمزة زللي. إشارات في القرآن والحديث إلى الكائنات الحية الدقيقة، المنهل مج 59، ع 548، ص 58-16 (1418هـ) .