فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 240

-حمولتنا الآن 196 عبدًا. ـ واحدة من العبيد شنقت نفسها.

-ثلاثة عبيد قفزوا إلى البحر ولم نستطع إنقاذهم من الغرق، وقررنا حبس الباقين في العنبر الأسفل للسفينة"وكنا نخصصه لبقرتين معنا"ـ وربطنا الأسرى بالحبال.

-الحمولة الآن كاملة العدد وزيادة! وسوف نبدأ رحلة العودة نحو الكاريبي غدًا.

[وفي سجلات"فرجينيا"و"نيوإنجلند"و"ماساشوستس"في ذلك الوقت"أول القرن الثامن عشر"أربعمائة شركة في تجارة العبيد تملك حوالي 1200 سفينة ـ غير مئات الشركات ومئات السفن تعمل في أوروبا.]

* مشهد:

سنة 1800، ومع بداية القرن التاسع عشر ـ أي بعد قرن كامل من تأسيس الشركات المساهمة المتاجرة في العبيد ـ سواء تلك التي عملت من أمريكا ـ أو التي تعاملت معها من أوروبا ومن شواطئ أفريقيا ـ وصل عدد العبيد الذين حملتهم السفن عبر المحيط إلى ثلاثين مليونًا من البشر ـ من الأرواح ـ هذا غير عدد غير معروف ـ بالملايين ـ ماتوا في السفن وألقيت جثثهم في المحيط طعامًا للحيتان. وينقل كاتب الفصل الخاص بالعبيد في كتاب"العملاق"ـ عن كتاب آخر سبقه ـ صفحة كاملة وجدها أكثر دقة وأمانة في التعبير، والكتاب السابق عنوانه"دور العبودية في نمو مستعمرة"ولاية"نيوإنجلند: محركات النمو". وفي الصفحة"254"يرد ما يلي بالنص:

"سنة 1770 كانت مستعمرة"ولاية"نيو إنجلند أغنى مناطق أمريكا. وقد كانت بالفعل قصة نجاح رائع، وطاقة في الإنتاج لا مثيل لها. وكان محرك النمو هو العبيد الذين كانوا العنصر الفاعل على الأرض وفي المصانع، والترس الدوار في عجلة التجارة والتصدير إلى أوروبا وغيرها: كان العبيد هم أساس الزراعة، وعماد الصناعات القائمة عليها مثل السكر والتبغ، وغير ذلك من المنتجات الأخرى".

وتختم الصفحة المستعارة من كتاب سابق قائلة:"باختصار كانت العبودية هي المولد الأكبر للثروة الزراعية والصناعية والتجارية. وبرغم أن عدد تجار العبيد في"نيو إنجلند"لم يكن كبيرًا، فإن كل التجارة بعموم اعتمدت إلى آخر حد على عبيدهم"عبيد هؤلاء التجار"."

ثم بدأت الأصوات ترتفع بـ"لا إنسانية تجارة العبيد"عندما ظهرت قوة البخار ـ بعدها وليس قبلها ـ فتلك طاقة أقوى من عضلات العبيد مئات المرات، ومحركاتها لا تحتاج إلى وجبات طعام أو حظائر نوم، أو حراسة ليل ونهار تضمن أن لا يهرب العبد أو ينتحر"وكانت نسبة الهرب أو الانتحار أعلى بين النساء منها بين الرجال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت