والواقع أن الرئيس الأمريكي في تلك اللحظة الرهيبة من حياة شعبه ظل عشر ساعات كاملة"من (العاشرة صباحًا حتى الثامنة مساءً") بعيدًا عن مكتبه ومركز قيادته راكبًا طائرة هائمة في الأجواء، مترددًا بين المطارات المدنية والعسكرية، عاجزًا عن حزم أمره. ولم تبق أحواله في هذه الساعات الحرجة سرًا، لأن طائرته التي كان يستقلها من فلوريدا كان عليها مجموعة من صحفيي"القرعة""اختيار من يرافق الرئيس من ممثلي الإعلام الذين يتعهدون بإتاحة ما لديهم لزملائهم لتظل الفرصة مفتوحة للكل سفرة بعد سفرة على طائرة الرئاسة"ـ ومع أن هؤلاء الصحفيين تعهدوا بألا يكتبوا حتى لا يتعرضوا للحرمان من فرصهم إذا حل عليهم النصيب ـ فإن رواياتهم الآن متداولة بالتفصيل داخل قاعات التحرير في فضائيات وصحف نيويورك بالذات، وبين الروايات أن الرئيس"بوش"تلقى ما سمع وانتابته حالة من عدم التصديق تعثر معها لسانه وشحب وجهه، بينما هو وسط جمع من أطفال مدرسة كان يزورها في فلوريدا.