فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 240

-من الممكن أيضًا اتخاذ مجموعة من الإجراءات تكفل تخفيض درجة العنف ومن بينها تخفيض عدد قوات الأمن الفلسطيني من مستواها الحالي، وهو 40 ألفًا إلى أقل من النصف 18 ألفًا طبقا لما جرت مناقشته أثناء اجتماعات"واي ريفر"ـ ونزع كل سلاح غير مرخص به في مناطق السلطة الفلسطينية ـ وأخيرًا ترك القوة الإسرائيلية تكسر"القاعدة الأساسية"التي يستند إليها نشاط منظمات الإرهاب الفلسطيني.

[كانت اتفاقية"أوسلو"بالفعل تحدد عدد قوات الأمن الفلسطيني بما لا يزيد على 18 ألف فرد، لكنه عندما دخلت السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة بدا أن هناك توترات بين القادمين من المنفى في تونس وبين الذين أقاموا في قطاع غزة طول الوقت تحت الاحتلال وفي مقاومته.

وفي لحظة من اللحظات ظهرت إمكانية صدام مسلح بين حركة"فتح"وبين حركة"حماس"، ووقتها قامت إسرائيل بإبلاغ السلطة أنها لن تمانع إذا هي تجاوزت حد المسموح به في أفراد الأمن.. وعلى هذا الأساس ارتفع سقف قوات الأمن الفلسطيني من 18 إلى 25 ألفًا، ثم ارتفع مرة ثانية إلى 36 ألفًا، ثم وصل في النهاية إلى 42 ألفًا.

وعندما لم تحدث الحرب الأهلية المنتظرة والمطلوبة بين الفلسطينيين وبالتحديد بالاقتتال بين"فتح"و"حماس"ـ راحت إسرائيل تطلب تخفيض قوات الأمن الفلسطيني إلى الحد المتفق عليه. وراحت تدعى أنه تحت رخصة السماح بزيادة أفراد الأمن في ظرف معين ـ فإن السلطة الفلسطينية انتهزت الفرصة وأدخلت سلاحًا أكثر من المسموح به لأفراد زاد عددهم عدة مرات على السقف المقرر.

وربما أن استهداف قوات الأمن الفلسطيني لضربات إسرائيلية مستمرة في الأسابيع الأخيرة ـ يكشف أن إسرائيل تحاول الآن ـ بقتل المحاربين الفلسطينيين ـ أن تعوض ما فاتها بالاقتتال بين"فتح"و"حماس".]

ثم تجيء ملاحظة مهمة قرب نهاية ملحق التقرير الرئاسي ـ يونية 2001 ـ تقول:

"لقد لمسنا لدى المصريين اهتمامًا يعلق أملًا على انتخابات رئاسة حزب العمل المقرر لها 4 سبتمبر 2001 ـ وأملهم أن هذه الانتخابات قد تأتى برجل معتدل يرأس حزب العمل مثل:"يوسي بيلين"أو"حاييم رامون"، لأنه إذا عاد"الحمائم"إلى قيادة حزب العمل فربما أمكن البدء في المفاوضات، ورفع الحطام والركام مما عوّق وسد مسيرة السلام."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت