ـ هناك أيضًا أن تركيا لديها تجربة في محاولات إقامة دول تنفك من رباط دول قديمة بدعاوى عرقية ودينية، ومن ذلك فقد تمكن القادة العسكريون من الأتراك من إقناع"حليفهم"الأمريكي بأن تجربتهم في ضرب وحصر حزب العمال الكردستاني تصلح درسًا يستحق النظر والاعتبار، وقد وجدوا أوجه شبه بين الرفيق"عبد الله أوجلان"الكردي والملا"محمد عمر"الطالباني، وكذلك فإن هناك الآن مع القوات الأمريكية العاملة ضد قوات تحالف الشمال الأفغاني وحدات تركية تقدم الخبرة في التدريب وتشارك عمليًا على الأرض!
والمطلب مقابل ذلك أن تركيا لديها حلم"نائم"أو في الحقيقة حلمان آن لهما أن يستيقظا:
ـ أولهما:"حلم"أن تعترف سوريا تحت"ضغوط ما"بأن قضاء الاسكندرونة"الذي تنازلت عنه فرنسا لتركيا أيام الإمبراطورية"ـ قد أصبح شرعيًا ونهائيًا ولاية تركية.
ـ والثاني: حلم ولاية"الموصل"التي تأمل تركيا في سلخها عن العراق العربي لكي تصبح ـ هي الأخرى ـ ولاية تركية، لأن أنقرة ما زالت تتهم الحكومة البريطانية بالعمل على ضم الموصل إلى العراق الخاضع لها ساعة تصفية دولة الخلافة العثمانية تلك الأيام. وتشير تلك الدعاوى التركية إلى أنه كان هناك بند في الميزانية التركية تحت عنوان"الموصل"ظل مطبوعًا في كل مشروع ميزانية حتى عهد إدارة الرئيس"تورجوت أوزال".
? إلى جانب تركيا يجيء الدور"في تحالف المهام"على مصر ومعها عدد آخر من الدول العربية"ضمنها السلطة الوطنية الفلسطينية"، وأول المطلوب من هؤلاء على المشاع معلومات مخابرات، فهذه الدول كلها اقتربت على نحو أو آخر مما جرى في أفغانستان وبعضها شارك مشاركة فعلية في إنشاء ما يسمى بـ"الجهاد الأفغاني"، وبعضها الآخر كان الداعم الرئيسي لحركة"طالبان".
وقد كان الجميع على استعداد لتقديم معلومات المخابرات بما في ذلك بعض الدول التي كان يصعب تصورها في إطار مثل هذه المهام"وبينها سوريا والسودان وليبيا وغيرها".