فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 9

ويرى بعض الكتاب: إن الغرب برئ وأمريكا بريئة وطاهرة اليدين ... وأن الكلام عن تآمر الغرب هو نوع من تبرئة النفس وإخلاء الطرف ولا يوجد دليل واحد على هذا التآمر الغربي ، وكل ما في الأمر أننا مغفلون وجهلة وأعداء أنفسنا .. إلخ وفي النهاية نحاول أن نعلق هزيمتنا وفشلنا على شماعة التآمر الغربي .

"أدلة دامغة"يرد الكاتب على أمثال هؤلاء الكتاب بادلته الدامغة ، وأسانيده الجلية ويقول:"الأدلة التي يطلبها أصحابنا لإدانة الغرب واتهام أمريكا ظاهرة للعيان وهي موثقة تاريخيًا ولا تحتاج إلى مستندات .. ألم تعط انجلترا وعد بلفور لليهود ومكنت من وضع أقدامهم في فلسطين . ألم تسمح أمريكا بالترسانة العسكرية النووية والكيميائية والميكروبية وحظرتها على العرب .. وحتى سنة 1990م من كان يمد صدام حسين بالسلاح حتى طفحت مخازنه بالأسلحة من كل لون ؟ . ومن أعطاه الإذن ليبدأ بالعدوان على إيران ثم يمده بالسلاح ويستمر في إمداده ثماني سنوات في حرب استنزاف إسلامية - إسلامية متصلة .. من ياسادة .. الغرب .. ام الشرق ؟!".

نعم تكاسلنا وتخلفنا وأذنبنا وتواكلنا ، لا نستطيع أن ننفي ذلك ، ولكن الغرب يساعدنا على ذلك وبكل الطرق يدفعنا إلى الطريق الخطأ ، لترجح كفته يقول الكاتب:"التخلف جاء حينما انحرفنا عن ( الإسلام ) وسرنا وراء الماركسي والعلماني وأضعنا همتنا في الكلام والجدل ،وبهرتنا فاترينات السلع الاستهلاكية والاختراعات التي تدفقت علينا من العالم الغربي في هيلمان من الغزو الفكري والثقافي والفني أفقدنا الغزو التوازن وسلبنا هويتنا ولغتنا وعقلنا وميراثنا . ومازال الغزو مستممرًا .. وله الآن سماسرة ..ودول كبرى تساهم فيه .. وأجهزة إعلامية مفترسة تدخل كل بيت بالصوت والصورة والألوان والأغنية والرقصة .. ومدفعية من الصحف والكتب والإذاعات وأقمار تنزل علينامن الفضاء بمما تريد من دعايات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت