فإن من أجلَّ نعم الله على عباده أن حباهم بدينه القويم الذي لا حياة لهم بدونه في الدنيا ولا سعادة يوم الدين، يحل رضوانه على أتباعه الغر الميامين، وينزل سخطه بمن حاد عن صراطه المستقيم..
{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَروا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 38ـ39] .
من تمسك بهذا الدين نال السعادة في الدنيا والأخرى ومن ضل عنه خاب فيهما وتردى..
{قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فلا يَضِلُّ ولا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرضَ عَنْ ذِكْري فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 123-124] .
أكمل الله بدين الإسلام كل الأديان، وختم كل كتبه بما أنزله رسوله على محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن، ورضي للناس كلهم هذا الدين، ولم يقبل دينا سواه من أحد من الإنس والجان...
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] .
{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُر بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَريعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 19] .
{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرةِ مِنَ الْخَاسِرينَ} [آل عمران: 85] .
وسائل حفظ هذا الدين
لذلك كان حفظ هذا الدين الضرورة الأولى التي لا حياة بدونها للبشر إلا إذا كانت حياة ضنك وشقاء..