فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 175

وأمثالها من الآيات.

وجاء في حفظ النفس قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق}

وقوله تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}

ودِلالة هذه من وجهين:

الوجه الأول: النهي عن قتل النفس التي حرم الله بغير حق.

الوجه الثاني: ما يفهم من شرع قتل النفس التي حرم الله بالحق..

فإن في قتل النفس بالحق: حفظًا للنفس في باب القصاص..

وحفظًا للدين في باب الردة..

وحفظًا للنسل في باب الرجم..

وجاء حفظ النسل في قوله تعالى: {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن} ..

ومن أعظم الفواحش الزنا الذي وصفه الله تعالى في آية أخرى بأنه فاحشة.

كما قال تعالى: {ولا تَقْربُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا} [الإسراء: 32] .

ويمكن إدخال حفظ العرض في حفظ النسل، لأن حفظ النسل إنما يحصل بالزواج الشرعي، وفي الزواج الشرعي حفظ للعرض، وإذا اعتدي على النسل لزم منه الاعتداء على العرض وكذلك النسب.

وجاء حفظ المال في قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده} ..

وقوله عز وجل: {وأوفوا الكيل والميزان بالقسط} ..

وأما حفظ العقل فإنه يرخذ من مجموع التكليف بحفظ الضرورات الأخرى، لأن الذي يفسد عقله لا يمكن أن يقوم بحفظ تلك الضرورات، كما أمر الله سبحانه وتعالى..

ولعل في قوله سبحانه وتعالى في ختام الآية الأولى: {ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون} ما يدل على ذلك.

ويجب التنبيه هنا إلى أن العناية بحفظ هذه الضرورات وما يكملها في الإسلام يعتبر دينًا وعبادة لله تعالى، وليست مجرد تشريع قانوني دعت إليه الضرورة في حد ذاتها..! كما هو الحال في النظم البشرية.

ويظهر ذلك من قوله تعالى: {ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون} في ختام الآية الأولى..

وقوله تعالى: {ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون} في ختام الآية الثانية..

وقوله تعالى: {ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} في ختام الآية الثالثة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت