الصفحة 37 من 195

إعتذار بعد فوات الأوان!!

فى عام 2006م قدمت كنيسة إنجلترا إعتذارًا رسميًا علنيًا عن دورها المشين في الإتجار بالرقيق، وإقتناء عشرات الألوف من العبيد ظلوا يعملون حتى الموت في المزارع الواسعة التى تمتلكها الكنيسة في منطقة الكاريبى. وقد شاركت في قنص وترحيل العبيد 2704 من السفن البريطانية. وفى مارس 2007م قاد الدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانترى- كنيسة إنجلترا- مسيرة حاشدة شارك فيها عشرات القساوسة والشخصيات العامة، طافت شوارع لندن، إعتذارًا عن"تورط الكنيسة في التاريخ البشع للعبودية في العالم"على حد قول وليامز نفسه. وأضاف رئيس أساقفة بريطانيا:"أنه ليس الندم فقط، بل يجب إعلان التوبة عن مشاركتنا في هذه الوصمة التى كلفت الملايين، من العبيد البؤساء أرواحهم وممتلكاتهم، ودمرت إقتصاديات العديد من دول أفريقيا" (6) غير أن رأس الكنيسة الإنجليزية لم يجد في نفسه قدرًا آخر إضافيًا من الشجاعة ليطالب بتعويض أحفاد الضحايا عما حلّ بآبائهم وأجدادهم من إذلال وقهر وخراب شامل!! بل إن جون ميجور رئيس وزراء بريطانيا الأسبق علّق على المطالبات القضائية بالتعويض عن جرائم الإستعباد قائلًا بسخرية وقحة:"آه .. سوف ندفع للأفارقة تعويضات بشرط أن يثبتوا أن ثمة ضرر قد لحق بهم بسبب كون أجدادهم عبيدا لنا"!!! وكأنه يظن أن إستعباد الغرب للأفارقة كان"تشريفًا"لهم و"وسامًا"على صدورهم!! ولا يختلف"بنديكت"بابا الفاتيكان عن"ميجور"فى هذه الجزئية. فرغم إختلاف مذهب الفاتيكان - الكاثوليكى- عن المذهب السائد في انجلترا، إلا أنهم جميعًا - مع نظرائهم الأمريكان وباقى أوروبا - يتفقون في شئ واحد: لا تعويضات عن الاستعباد مئات السنين لمئات الملايين من البشر!! مع أنهم جميعًا تسابقوا لإرضاء"إسرائيل"بمئات البلايين من الدولارات تعويضًا لليهود عن"مزاعم غير ثابتة"بالتعرض للتعذيب في محارق"هتلر"!!! أما التى يعترفون هم أنفسهم بها فلا!!! وقد اعترف بابا الفاتيكان بإرتكاب أسلافه لجرائم بشعة في الأمريكتين خلال القرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت