الصفحة 35 من 195

الحقوق والعدالة والمساواة مع الآخرين، وتلك شهادة لصالح الإسلام وضد الغرب في ذات الوقت.

جذور

ومازلنا نتذكر المسلسل العالمى"جذور"عن رائعة الكاتب الأمريكى الكبيرأليكس هيلى الذى حكى محنة الزنوج المستعبدين، ونال عنها جائزة"بوليترز"العالمية. وقد عُرض المسلسل الرائع في معظم أنحاء العالم, وشاهده مئات الملايين من البشر مصحوبًا بترجمة إلى أغلب لغات الأرض. ويقول ألكس هيلى أن القصة حقيقية، وبطلها هو جده الذى إختطفته عصابات البيض من قريته الإفريقية، حيث تعرض للضرب والتعذيب وأوثقوه بالسلاسل، ثم ألقى به مع مئات غيره في سفينة عبرت الأطلنطى, ليجد نفسه بعد أسابيع معروضًا للبيع في الأرض الجديدة"أمريكا". وحكى"هيلى"نقلًا عن جده - الذى حكى لابنته وعلم هيلى بالتفاصيل من جدته التى هى تلك الإبنة - الأهوال والفظائع التى تعرض لها الملايين من العبيد المساكين منذ اختطافهم والزج بهم مقيدين بالسلاسل في قلعة"جيمس"إلى أن تم شحنهم مكدسين في سفينة كالبهائم. وكانوا يكوونهم بأسياخ الحديد المحمى بلا رحمة ليضعواعلى ظهر كل منهم علامة السفينة التى ستنقله إلى أمريكا. وخلال الرحلة إلى الجحيم ألقى بعض المساكين بأنفسهم في الماء هربًا من سياط الجلّادين. وعانى الباقون من ندرة الطعام والمرض والتعذيب, حتى وصلوا إلى الشاطئ الأمريكى، حيث تم بيع"كونتا كنتى"جد"هيلى"بمبلغ 300 دولارًا. وحاول الفتى المسكين الهرب لكنه فشل وتعرض لتعذيب مروع ليكف عن الهرب، وفى المرة الثانية قبضوا عليه وأوثقوه إلى جذع شجرة ليقطع أحد البيض نصف قدمه اليمنى بفأس حتى لا يستطيع الجرى أو الهرب مرة أخرى!! .. وتحكى الرواية الجبارة تفاصيل حياة البؤس والشقاء التى عاشها"كونتا"وعشرات الملايين غيره في ظل الاستعباد. وقد نال الكتاب والمساسل المأخوذ عنه رواجًا عالميًا فاق كل تصور. ولكن الأمريكان لا يعرفون شيئًا اسمه الحياء، ولهذا دأب بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت