تعليق
من أكثر المناظراثارة للسخرية أن زائر الولايات المتحدة الأمريكية بحرًا- عندما تقترب به السفينة من ميناء"نيويورك"- يرى تمثال"الحرية"الشهير خارج جزيرة مانهاتن!!! ويعتبر الأمريكيون البيض تمثال"الحرية"هذا رمزًا لبلادهم!! ويود كاتب هذه السطور أن يسأل هؤلاء: هل أُقيم هذا التمثال رمزًا للحرية التى ُأسبغت على112 مليون هندى أحمر؟! أم أنه رمز لحرية عشرات الملايين من الأفارقة المساكين الذين جرى خطفهم وجلبهم بالقوة إلى"الجنَّة الأمريكية"للعمل الشاق حتى الموت من أجل تحقيق"الحلم الأمريكى"؟!! إنها لمهزلة كبرى أن يُقام تمثال"الحرية"على جثث وجماجم عشرات الملايين من البشر الذين تمت إبادتهم جماعيًا بشكل لم يحدث مثله لحيوانات الغابات .. بل لو حدث معشار هذه الإبادة أو 1% منها فقط ضد الحيوانات، لأقامت جمعيات الرفق بالحيوان في الغرب الدنيا ولم تقعدها!! أما إبادة مائة مليون هندى أحمر فهو أمر"يؤسف له"- على حد زعمهم- ولكنه كان"ضروريًا"لأمن البلاد!!! بل كان أبو"الحرية"الأمريكية المزعومة- جورج واشنطن- نفسه يملك ثلاثمائة عبد وجارية في مزرعته الخاصة، ولم يحرر منهم واحدًا قط!!.
قنص الهنود!!
يحكى المؤرخون الأوربيون المنصفون قصصًا يشيب لهولها الولدان. فقد كان الغزاة البيض يشعلون النار في أكواخ الهنود، ويقيمون الكمائن حولها، فإذا خرج الهنود من أكواخهم هاربين من الحريق، يكون رصاص البيض في انتظار الرجال منهم، بينما يتم القبض على الأطفال والنساء أحياء لاتخاذهم عبيدًا واغتصابهم جنسيًا أيضًا! وكتب أحد الهولنديين قائلًا:"انتزع البيض بعض الأطفال الهنود الصغار من أحضان أمهاتهم وقطعوهم إربًا أمام أعينهن, ثم ألقيت الأشلاء في النيران المشتعلة أو النهر!! وربطوا أطفالا آخرين على ألواح من الخشب ثم ذبحوهم كالحيوانات أمام أعين الأمهات"!! إنه منظر ينفطر له قلب الحجر - كما يقول الهولندى الراوى نفسه - كما ألقوا ببعض الصغار في النهر، وعند حاول الآباء والأمهات إنقاذهم لم يسمح لهم