الدورات العلمية ، واللقاءات الدورية ، وهذه نقطة مهمة إذا أُعمِلت سدت كثيرًا من
الثغور إذا ما أعطى كلٌّ في مجال تخصصه ، وإذا أُهملت أهدَرت كثيرًا من
الطاقات الفاعلة .
ثانيًا: نشر العلم الشرعي الصحيح بين الفتيات والشباب خاصة ؛ فإن أهل
الضلالة في هذه الأوقات الحرجة يدعون إلى باطلهم مصبوغًا بصبغة الشرع ؛ فكم
قرأنا في الصحف لمن ينادي بتغيير هيئة الحجاب الشرعي الذي تلبسه المرأة في
بلادنا ؛ لأنه لم ينزل من السماء بهيئته تلك ، وماذا يحصل للحجاب لو أن العباءة
وضعت على الكتف ؟ ! لأنهم يعلمون أنهم لو قالوا للمرأة المسلمة: انزعي حجابك
لقالت لهم: تبًا لكم ولا كرامة . ولكن بهذه الخطوات الشيطانية تسايرهم المرأة ،
وهي مرتاحة الضمير .
وكم قرأنا في الصحف والمجلات عمن ينادي بضبط تعدد الزوجات بضوابط
معينة كالراتب المالي ، وغيره مما لم يُنزل الله به من سلطان فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا
فَوَاحِدَةً ( النساء: 3 ) ، ويذكرون في دعوتهم تلك روح الشريعة ، وضوابط
الشريعة جهلًا منهم ، أو مخادعة وهو الغالب ؛ لأنهم لو راموا حكم الشريعة لسألوا
علماء الشرع . وكم قرأنا في الصحف عن الدعوة إلى تحديد النسل ، وسلطة الرجل ،
وتسلطه ، ووجوب نزع الولاية من يده ، وأن المرأة الآن أصبحت ذات مال
خاص يحق لها التصرف والخروج بدون إذن الرجل أو الرجوع إليه وتصوير
المرأة مظلومة مضطهدة في مجتمعنا ... إلخ .
وهم في طرحهم هذا يحاولون دغدغة مشاعر المرأة ، والضرب على الوتر
الحساس .
أقول: إن المرأة المسلمة إذا قرأت مثل ذلك مما هو موافق لهوى نفسها
مصبوغًا بصبغة الشرع أخذته على علاته ، وهي وإن لم تفعله إلا أن نفسها تتشربه
من حيث شعرت أو لا تشعر ، وانعكس ذلك على تربية النشء في الأمد البعيد ، كما
هو ظاهر الآن .
لذلك يجب إثارة المسائل نفسها التي تثيرها الصحف وذلك بالرد عليها بردود