فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 241

والتوجيه الهادف لن يعدم له أثر ، والكلمة المخلصة تصل إلى القلوب بلا حواجز .

من المهام الأساسية للمرأة المسلمة أن تساهم في تحصين الأجيال بالثقافة

الأصيلة والعقيدة الصحيحة ، ولا تترك قيادة الأجيال بيد العابثات اللاتي يركبن كل

موجة من أجل الوصول إلى أهدافهن في تخريب النشء .

فمن خلال مشاركتها في المراكز الثقافية وعدم ترك هذا المجال الهام لغيرها

من صاحبات المذاهب الهدامة . ممن جعلن همهن أن تكون هذه المراكز بؤرة

للإفساد ووسيلة للتخريب .

ومن الصور المشرفة مساهمة المسلمة في الجمعيات النسائية الخيرية لتحافظ

على وجهتها السليمة من خلال مشاركتها بما تقدر عليه ، بالمحاضرات والندوات

والنشاطات الاجتماعية الطيبة والمتنوعة ؛ فتصبح تلك فرصة طيبة لها للتعلم

والتعليم وتوجيه الأجيال ، فتستفيد وتفيد في آن واحد ، ورب كلمة طيبة ونصيحة

مخلصة تأخذ بيد الأمهات والمعلمات والمربيات نحو الخير ، وتبعدهن عن الأخطار

التربوية ، وتصل بالنشء إلى التقدم والفلاح .

إننا إذ نطلب مساهمات المرأة والاستفادة من عمرها الذي ستسأل عنه وعن

علمها الذي تعلمته ، لا نعني بذلك التزامها بعمل رسمي مهني تداوم فيه ولو أدى

ذلك إلى إهمال حق زوجها ورعاية أبنائها ولا نعني المرأة العاملة التي تعود إلى

بيتها مكدودة الجسم مثقلة النفس بهموم العمل ؛ فأنّى لأمثال هذه المكدودة المتعبة أن

تفيد الأجيال التي تنتظر اللمسة الحنون منها ، فلا يجدون لديها إلا الزجر والتأنيب ؛

لأن أمهم متعبة وتريد أن ترتاح من عناء العمل طوال يومها ! ... وبنفس الوقت لا

يعني هذا أن تترك الأعمال الممكنة التي تتناسب مع فطرتها ولا تشق عليها كتطبيب

النساء ، وتعليمهن الخياطة ونحوها ؛ ولا تترفع عن أعمال يمكن أن تسد بها ثغرة

طيبة في مجتمعها .

إنها وهي المسلمة التي تريد أن تربي الأجيال على تعاليم الدين يجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت