فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 241

أن تقوم بعملها وتربي الأجيال على أدب الإسلام: فيتعلمن العلم ويتعلمن

الأدب في آن واحد ؛ وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا

تَفْعَلُونَ [الصف: 2] .

أمّا أن تأتي الطالبة كل يوم بقصة جديدة حدثتها بها معلمتها مما ينبو عن

الذوق السليم ، أو بتقليعة جديدة جاءت بها إحدى المدرّسات مما تتنافى مع ديننا ،

فهذا أسلوب من أساليب الهدم لا البناء !

على معلمتنا المسلمة أن تنضبط بتعاليم الشرع ، ولا تستهين بمخالفته مهما

بدت المخالفة بسيطة ؛ فإن ذلك السوء ينطبع في نفس الجيل ويصعب بعد ذلك

إزالته .

أن تكون حسنة المظهر تهتم بحسن هندامها باعتدال ؛ فالمظهر الأنيق يعطي

نتائج إيجابية في نفس الطالبة فتحترم معلمتها ، ويعين ذلك على العمل بنصائحها ،

والعكس صحيح ... وأن تركز على أن يعتاد الجيل الاهتمام بالجوهر لا المظهر ،

مع الابتعاد عن توافه الموضات المتجددة .

وليس من الإسلام أن تكون أحاديث طالبات المدارس مقتصرة على زي

المعلمة وتسريحة شعرها ، وجمال فستانها ، وهاتفها الجوال الظاهر للعيان .

وللأسف ؛ فإن بعض المدرسات يتبادلن أشرطة الأفلام والمجلات الإباحية مع بعض

الطالبات ؟ ! فيا لخيبة مسعاهن !

أن تتحلى بمكارم الأخلاق التي يدعو لها الدين ولا سيما الصبر فتحسن

التلطف في تعليم الطالبات مما يجعلهن بعيدات عن التجريح والتشهير ؛ فتكون بحق

داعية بالحكمة والموعظة الحسنة عملًا بقوله تعالى: ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ

وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125] .

والمدرّسة الحكيمة تنوّع في الطريقة التي تخاطب بها طالباتها حسب مقتضى

الحال ، وحسب سن الطالبات ، ولا يفوتها أن التعامل الطيب الحنون يجذب

الطالبات إليها وإلى المبادئ التي تنادي بها ... وليس من الدين الجفاف في المعاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت