أن تقوم بعملها وتربي الأجيال على أدب الإسلام: فيتعلمن العلم ويتعلمن
الأدب في آن واحد ؛ وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا
تَفْعَلُونَ [الصف: 2] .
أمّا أن تأتي الطالبة كل يوم بقصة جديدة حدثتها بها معلمتها مما ينبو عن
الذوق السليم ، أو بتقليعة جديدة جاءت بها إحدى المدرّسات مما تتنافى مع ديننا ،
فهذا أسلوب من أساليب الهدم لا البناء !
على معلمتنا المسلمة أن تنضبط بتعاليم الشرع ، ولا تستهين بمخالفته مهما
بدت المخالفة بسيطة ؛ فإن ذلك السوء ينطبع في نفس الجيل ويصعب بعد ذلك
إزالته .
أن تكون حسنة المظهر تهتم بحسن هندامها باعتدال ؛ فالمظهر الأنيق يعطي
نتائج إيجابية في نفس الطالبة فتحترم معلمتها ، ويعين ذلك على العمل بنصائحها ،
والعكس صحيح ... وأن تركز على أن يعتاد الجيل الاهتمام بالجوهر لا المظهر ،
مع الابتعاد عن توافه الموضات المتجددة .
وليس من الإسلام أن تكون أحاديث طالبات المدارس مقتصرة على زي
المعلمة وتسريحة شعرها ، وجمال فستانها ، وهاتفها الجوال الظاهر للعيان .
وللأسف ؛ فإن بعض المدرسات يتبادلن أشرطة الأفلام والمجلات الإباحية مع بعض
الطالبات ؟ ! فيا لخيبة مسعاهن !
أن تتحلى بمكارم الأخلاق التي يدعو لها الدين ولا سيما الصبر فتحسن
التلطف في تعليم الطالبات مما يجعلهن بعيدات عن التجريح والتشهير ؛ فتكون بحق
داعية بالحكمة والموعظة الحسنة عملًا بقوله تعالى: ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125] .
والمدرّسة الحكيمة تنوّع في الطريقة التي تخاطب بها طالباتها حسب مقتضى
الحال ، وحسب سن الطالبات ، ولا يفوتها أن التعامل الطيب الحنون يجذب
الطالبات إليها وإلى المبادئ التي تنادي بها ... وليس من الدين الجفاف في المعاملة