حقوقها ، وقضايا المرأة واحدة في كل بلاد العالم ! ! . فقولي لهم بادئ ذي بدء لا
أخوة بيني وبين الأوربية ؛ لأن المسلمة لا تؤاخي المشركة .
وأما عن الحقوق التي تزعمونها للمرأة الأوربية ، ففي الحقيقة لقد كانت هذه
المرأة ضحية من ضحايا المجتمع الذي - حررها - فقذف بها إلى المصنع والمكتب ، وقال لها: عليك أن تأكلي من عرق جبينك ، في بيئة مليئة بالأخطار على أخلاقها ، فتركها في حرية مشئومة ليس لها ولا للمجتمع فيها نفع ، ففقدت الشعور بالعاطفة
نحو الأسرة ، وأصبحت بما ألقي عليها من متاعب العمل صورة مشوهة للرجل
دون أن تبقى امرأة ، وهكذا حرم المجتمع من هذا العنصر الأساسي في بناء الأسرة ، وجنت أوربا ثمار هذه الأسرة المنحلة مشكلات كثيرة … تلك هي الحقيقة يا من
تحاولون إعطاء كلمة ( تحرير المرأة ) معنى السفور والاختلاط ، بينما الإسلام يرى
أن التحرر إنما هو في الحجاب ، فقد كانت المحجبة هي الحرة والسافرة هي الأمة… فالسفور هو العبودية . وهم يقولون .. ويقولون .. ويقولون ... ولسان حالهم
يشير إلى اليهود والملاحدة والفاسقين إشارة الحب والرضى هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ
الَذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ولما كان هذا هو ادعاؤهم واعتقادهم ، فأجيبيهم - يا أختاه -
بقول الحق تبارك وتعالى: ومَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى ويَتَّبِعْ
غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ وسَاءَتْ مَصِيرًا
وقولي لهم - يا أختاه - لقد ودعت مواكب الفارغات وأسأل الله لكم الهداية
ولي الثبات ..
أختاه: كانت هذه بعض التحديات التي تحيط بك من خارج بيتك متمثلة في
مكر وكيد أكابر المجرمين وذيولهم فماذا عن التحديات التي تواجهك داخل البيت ؟
لا شك يا أختاه أن بيتك (بيت الدعوة) لا يعرف الخراب لأنه يتكون ومعه
أسباب حمايته من الحب والرضا . وليس معنى هذا أنه بيت لا يقع فيه شقاق أو