فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 241

الفكري لكثير من الفتيات ، فأصبح الاهتمام ينصب على أمور تافهة ؛ ومن هنا

وَجَدَت المجلات سوقًا واسعة لنشر كتاباتهم بل رذائلهم . وكذلك استهدف أعداء

الإسلام المرأة المسلمة في عصر حرب الأفكار والمبادئ ؛ وذلك بعد أن أُحبطوا في

حرب المواجهة عبر تاريخ الإسلام الطويل ، فكان لا بد من إشاعة الفتنة في

المجتمع الإسلامي . ولما كانت المرأة هي أخطر وسائل الدمار على الرجال وعلى

الأمة جمعاء ، فقد جندها العدو لتكون سلاحًا فتاكًا ، وذلك بعد نزعها حياءها وعفتها ؛

ولذا أثاروا شبهًا في مشروعية الحجاب ، ومن هذه الشبه:

1 -زعم بعضهم أن الحجاب مشروع لكنه خاص بأزواج النبي صلى الله

عليه وسلم .

2 -قالوا: إن ذكر الحجاب وارد في القرآن الكريم ، وهو تشريع عام

للمسلمين ، ولكن أين في القرآن ذكر تغطية الوجه ؟

وغيرها من الشبه الكثيرة التي يثيرها أعداء الإسلام . وإذا استمر الإنسان

مستسلمًا لهذه الشبه فستؤدي به في النهاية إلى الانسلاخ عن دينه ؛ إذ إن الدين

الإسلامي عقيدة وشريعة ؛ والتزام المسلم بما شرعه الله دليل على سلامة ما في

صدره ، ودليل على تقواه وقوة عقيدته .

ونقول لمن يقولون: إن الحجاب ليس أمرًا واجبًا: كذبتم وافتريتم على

الكتاب والسنة ؛ والدليل من الكتاب على مشروعية الحجاب قوله تعالى: يَا أَيُّهَا

النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ

سَرَاحًا جَمِيلًا ( الأحزاب: 28 ) .

وقوله تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ }

( الأحزاب: 53 ) . وغيرها كثير .

وكذلك من الأدلة: قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ

حِجَابٍ ( الأحزاب: 53 ) ، وسبب نزول هذه الآية أن عمر بن الخطاب رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت