الله عنه طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأمر زوجاته بالحجاب كما روى
أنس رضي الله عنه قال: « قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قلت: يا
رسول الله ! يدخل عليك البر والفاجر ، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب .
فأنزل الله آية الحجاب [1] » .
قالت عائشة رضي الله عنها: « يرحم الله نساء المهاجرات الأُوَلَ لما أنزل
الله: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } ( النور: 31 ) شَقَّقْن مُروطَهُنَّ
فاختمرن بها » [2] .
(1) أخرجه البخاري ، رقم 4790 .
(2) أخرجه البخاري ، رقم 4758 .
المنتدى
خلا لكِ الجو فبيضي واصفري
راشد بن عبد الله العدوان
نقرأ هذه الأيام في بعض المجلات (المرتزقة) بعض الكتابات من تسطير
أصحاب الأقلام المسمومة حول قضية المرأة ، وكيف أن الرجال سلبوها حقها ، وأن
الحجاب الشرعي بزعمهم ما هو إلا تقاليد وعادات دخيلة ورثناها إبان عصر الغفلة
والجهل ، وأن { وقرن في بيوتكن } [الأحزاب: 33] ما هو إلا حبس لها ، وإحكام
الخناق على حقوقها المسلوبة التي لا تَتَأَتى إلا بمشاركة المرأة للرجل ومخالطتها له
في شتى شؤون الحياة .
ولا أدري: أأعجب من كلام هؤلاء الموتورين ، أم أعجب من مدى جرأتهم
وصفاقة وجوههم ؛ حيث كشفوا عمَّا تُكِنُّ صدورهم ، بدون أدنى حياء أو خجل ؟
وأقول: إن هؤلاء الذين يَدَّعُون بأن للمرأة قضية ، ويَدْعُون مطالبين
ومزمرين ومطبلين بإخراج المرأة من مستقر حشمتها وعفافها ، إنما يَدْعون لإحياء
فتنة ، ويحاولون جاهدين إحداث الانقسام في المجتمع بين الرجل والمرأة ، وشغل
أفراده بقضايا لا تفتأ أذهانهم تثيرها بين الحين والحين ، ببريق لامع وغلاف يلفت
النظر ، في حين نجد العدو يتربص بالمسلمين الدوائر وواقعنا خير شاهد على هذا .
إن الرجل والمرأة حقيقةٌ واحدةٌ ربط الله بينهما بمودة ورحمة ، لتثمر وتنبت