أنفسِهم، هذا يتبعُ فريقًا، وذاكَ يتبعُ فريقًا آخرَ، ولم يقف الأَمرُ عند حدِّ التشجيعِ، بل تعداهُ إِلى سخريةِ أَتباعِ الفريقِ المنتصرِ من أَتباعِ المنهزمين، وفي نهايةِ المطافِ يكونُ هناكَ الشجارُ والعراكُ الّذي يدور بين مشجعي الفريقين، وسقوطُ الجرحى والقتلى بالمئاتِ، من ضحايا كرة القدم!!.
وكم سمعنا عن أُناسٍ مّمن يتابعونَ مبارياتِ كأسِ العالمِ، أَنَّهم يستيقظونَ في النصفِ الأَخيرِ من الليلِ؛ ليشاهدوا المباريات على شاشة (التلفاز) ، وتفوتهم صلاةُ الفجرِ؟! وكم من المصلين فاتتهم الصلاةُ في الجماعاتِ، بسببِ جلوسِهم أَمامَ (الشاشات) ؟!.
بل وصل الأمر إلى انتشار البغضاء بين الدول الإسلامية بسبب أن هذا البلد لا يحب فريق البلد الآخر, وهذا من الجهل وعدم الفهم , قال اللهُ تعالى فيهم: {وذرِ الّذين اتخذوا دينَهم لعبًا ولهوًا وغرّتهم الحياةُ الدنيا} الأَنعام: 70. وأَخرج الشيخان عن أَنس مرفوعًا: (إنَّ من أَشراطِ الساعةِ أن يرفعَ العلمُ، ويظهرَ الجهلُ) أَخرجه البخاريّ في (الصحيح) رقم (80،81،5231،7808،5577) ، ومسلم في (الصحيح) رقم (2671) .
4 -التراشق بالألفاظ والكلمات النابية من فريق لآخر، قال تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18) سورة ق , وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس المؤمن بطعَّان ولا لعَّان، ولا فاحش ولا بذيء» . أخرجه الترمذي.
5 -البعد عن الألعاب الجماعيّة التي يشترك فيها الجنسان، ويحدث فيها كشف للعورات أو أمور يَنهَى عنها الدين. قال النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (احفظ عورتَك، إِلاّ من زوجتِك، أو ما ملكت يمينُك. حسن، انظر(الإرواء) رقم (1810) . وروى مالك وأَحمدُ وأَبو داود والترمذي وابن حبان والحاكمُ عن جرهد الأَسلميّ ـ رضي الله عنه ـ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ به وهو كاشفٌ