فنحفظهم فقلت لهم: لا تعتذروا .. فالإعلام يملك أن يبرزهم لكنه لا يملك أن يلزمك بمتابعتهم .. وتتبع أخبارهم وحفظ أسمائهم .. وتذاكر قصصهم .. وجعلهم مادة لأحاديث مجالسنا ومواضيع منتدياتنا وألوان ألبستنا الخ .. فكما يوجد قنوات للرياضة .. فهناك قنوات للثقافة والأخبار والشريعة والتعليم .. وقل مثل ذلك فيما تنشره الجرائد والمجلات ومواقع الانترنت إلى غير ذلك فلا تعتذروا ومن الطريف أن أذكر .. أنني ألقيت محاضرة قبل أيام في إحدى القرى أؤكد: إحدى القرى كانت المحاضرة حول حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ذكرت في آخر المحاضرة أهمية تعلم السيرة النبوية .. ثم ذكرت هذا الموقف الذي وقع بيني وبين طلابي .. كان أمامي بعض صغار السن الذي لا تتجاوز أعمارهم العشر سنين .. فقلت في أثناء سردي للموقف: ثم سألأت طلابي: أعطوني أسماء أربع من زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكملت القصة والأمر عادي فلما قلت: ثم قلت لطلابي: هاه يا شباب. ز أعطوني أسماء خمسة من لاعبي البرازيل تصايح الصغار الذين أمامي: أنا. ز أنا .. أنا يظنوني أسأل الحاضرين!! فرأيتها فرصة لتسجيل موقف فالتفت إلى أحدهم .. وقلت: هاه يا شاطر أجب .. فقال: برنالدو و .. قلت: يكفي تدرس في أي صف يا شاطر؟ فقال بكل براءة: رابع باء .. !! فلتفت إلى الثاني وقلت: هاه؟ قال: تيتو قلت: وأنت أي صف تدرس؟ فقال: خامس جيم .. كادت الدموع تنزل من عيني .. ورأيت بعض الناس دمعت عيناه قهرًا وحُقَّ له ذلك أدركت عندها أننا بحاجة إلى إبراز هذا الرسول .. الذي هو أحب إلينا من أرواحنا.
(محمد عبد الرحمن العريفي: قم فأنذر صـ 4 وما بعدها) .
ولقد حدثت مع كاتب هذه السطور حكاية شبيه بذلك , حيث دُعيت إلى إلقاء محاضرة في إحدى المدارس وكان الموضوع عن"الرسول صلى الله عليه وسلم والشباب", وفي نهاية المحاضرة قلت لهم: يا شباب أسألكم سؤالًا مهما فالرجا الانتباه معي , قالوا: سل , قلت: من منكم يشجع فريق كذا؟ فرفع نصف الطلاب أيديهم ,