خديجة أحسنت رفع الثاني يده: يا دكتور عائشة .. قلت: ممتاز عائشة ثم سكتوا!! سكتوا؟! الأربعون؟!! نعم سكتوا الأربعون!! أخذت أطوف بنظري بينهم وأردد عبارات الأسف ألا تعرفون رسولكم ألا تعرفون أمهات المؤمنين (أفاااااا) .. فقال أحدهم: هاه يا دكتور .. دكتور .. تذكرت إحدى زوجاته .. قلت: من قال: آمنة!! آمنة .. هي أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وقد ظن المسكين أنها زوجته .. قلت: آمنة!! هي أمه الله يخليك لأمك .. !! فسكت خجلًا .. وخيّم الصمت عليهم .. والحزن عليَّ .. فأراد أحدهم أن يزيل الكآبة عن الشيخ .. بجواب يبهج خاطره .. فقال: يا دكتور تذكرت اسم زوجة .. قلت: هاه من؟ قال: فاطمة!! ضحك بعض الطلاب .. وظهر التعجب على آخرين وفريق ثالث .. لم يبدُ منهم أي تفاعل .. لأنهم يظنون الجواب صحيحًا .. يظنون فاطمة اسم زوجة من زوجاته - صلى الله عليه وسلم - .. قلت له: فاطمة رضي الله عنها هي ابنته سكت الطالب .. بل سكت الجميع .. فقلت لهم: أخبروني يا شباب بأسماء خمسة من لاعبي فريق .. فريق وجعلت أتذكر فريقًا كرويًا أسألهم عنه وخشيت أن يجيبوا الجواب الصحيح فأصاب بخيبة أمل فلم أذكر فريقًا قريبًا .. وإنما تباعدت .. علهم يعجزون عن الجواب فقلت: من لاعبي فريق البرازيل .. فتصايحوا: أنا .. أنا .. وجعلت الأسماء تهب عليّ هبوبًا .. برنالدو .. تيتو الخ .. وأنا أعد بأصابعي فإذا أصابع يدي الأولى تمتلئ .. ثم تمتلئ أصابع يدي الثانية .. ثم أعود إلى الأولى فإذا هم قد عدوا خمسة عشر اسمًا!! فسألتهم: الذي أعرف أن عدد لاعبي الفريق لا يتعدى أحد عشر لاعبًا .. فلماذا ذكرتم خمسة عشر .. ؟ فقالوا: نحن ذكرنا لك أسماء اللاعبين الأساسيين والاحتياط والنكتة أنني لما كانوا يعدون أسماء اللاعبين كنت أعد بأصابعي وأعيد سم اللاعب فإذا أخطأت في لفظ الاسم ضحكوا من (جهلي) وعدلوا لي الاسم .. وصدق الله (أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون) شعر طلابي بمقدار الحزن البادي على وجهي .. فبدؤوا يقولون معتذرين: يا شيخ لا تلمنا فالإعلام يبرز هؤلاء