وقد كتب ( شامور ) حاخام يهود مدينة ( أرل ) بمقاطعة بروفنس الفرنسية إلى المَجمَع اليهودي المسمى ( السنهرتين ) والذي كان مقره ( بالأستانة ) يستشير ذلك المَجمَع ويطلب منه العون والمساعدة حيث أن يهود ( أكس ، وأرل ، و مرسيليا ) يلاقون الاضطهاد من الفرنسيين وأنهم يهددون معابدهم ومصالحهم ويقفون حجر عثرة في وجه الحركة الفكرية الصهيونية وقد رد الكاهن الأعظم كما كانوا يسمونه ( بالسنهترين ) في الأستانة على الحاخام ( شامور ) بقوله: أيها الإخوة الأعزاء بموسى تلقينا كتابكم الذي أطلعتمونا على ما تقاسونه من الاضطهاد وإليكم رأي المَجمَع لقد قلتم أن ملك فرنسا يجبركم على اعتناق الدين المسيحي ونحن نقول لكم اعتنقوا الدين المسيحي لأنكم لا تستطيعون مقاومة ملك فرنسا ولكن يجب أن تبقوا على إيمانكم المطلق بالشريعة اليهودية وما يراه المجمع فيه صالح ومنفعة لليهود اجعلوا عقيدتكم اليهودية راسخة في قلوبكم وتظاهروا بالمسيحية . وذكرتم لنا أن الفرنسيين يأمرونكم بالتخلي عن أملاككم ونحن نقول اجعلوا أولادكم تُجارًا ليتمكنوا من تجريد المسيحيين من أملاكهم على مر الزمن . وذكرتم لنا أن الفرنسيين يعتدون على حياتكم ونحن نقول لكم اجعلوا أولادكم أطباء وصيادلة ليكون في مقدورهم قتل المسيحيين . وذكرتم لنا أن الفرنسيين يهدمون معابدكم ونحن نقول لكم اجعلوا أولادكم قساوسة ورهبان حتى يتمكنوا من هدم الديانة المسيحية . وذكرتم لنا أن الفرنسيين يسومونكم العذاب ، نقول لكم اجعلوا أولادكم محامين وقضاة وكُتَاب عدل حتى تستطيعون التدخل في شئون الحكومة ويُخضِعُون المسيحيين لأحكامهم وبذلك يتسنى لكم الثأر والانتقام . هذا الوثيقة التي تكشف جانبًا من الفكر الصهيوني الإجرامي تقول بعض المراجع أنها قد نُشِرَت في صحيفة فرنسا القديمة بعددها الصادر في 20 اغسطس عام 1920 م وأنها قد تُرجِمَت إلى اللغة العربية ونُشِرَت في 13 يناير في عام 1929 م .