الصهيونية عفويًا ولكنها وليدة توراتهم المحرفة والتي تمثل الفكر الصهيوني في أبشع صُوَرَهُ ، لقد حملت هذه الحركة راية التخطيط والدعوة لإبادة الفكر الإنساني سواء منه المتمثل في الديانات السماوية وما جاء به الأنبياء والرسل من شرائع سماوية مقدسة أو العمل على إجهاض واندثار الحضارة الإنسانية الداعية لبناء المجتمعات السليمة من منطلق تاريخها الفكري والحضاري كما يشهد على ذلك تلمود الصهاينة وغيره من كتبهم وأسفارهم التي نسخوها من وحي الشيطان وفلسفتهم الذاتية ، ومن واقع التاريخ نلاحظ أن أسفارهم جميعها تدعوا اليهودي للحصول على الثروة والاستيلاء على مال غيره بمختلف الطرق سواء منها النصب والاحتيال أو السرقة أو الإكراه ففي ( سفر الخروج ) وهو أحد السِتَار الصهاينة المشهورة يزعمون أن ( الرب طلب من موسى عليه السلام ) أن يأمر اليهودي بسرقة كل ما في استطاعتهم سرقته من مال غير اليهود ، حتى أن المرأة اليهودية تطلب من جارتها غير اليهودية إعارتها حُليِها من ذهب أو فضة أو ملابس ثمينة للتزين بها ولمدة يوم أو يومين ثم تهرب بها وأن تلمودهم أباح لهم كل الموبقات والآثام وأحل لهم كل المحرمات وأن يقتلوا الأطفال والنساء والشيوخ والرجال أي كل من هو ليس من دم يهودي . ولعلنا نتذكر أن الفرنسيين و الأسبان في القرن الخامس عشر الميلادي قد كشفوا مخططًا يهوديًا إجراميًا خطيرًا لنسف الديانة المسيحية والقضاء عليها قضاء تامًا , وهكذا كانت صحوة شعوب أوروبا للفكر الصهيوني فتصدوا له ولأعماله الإجرامية ، لذلك كان لابد من تعديل مخطط الحركة الصهيونية لإيجاد حركة فكرية يهودية صِرفة لا يتطرق لمعرفة مضمونها وخفاياها إلا من يصل منهم إلى مرحلة الكهنوت اليهودي حتى لا يتمكن غيرهم من كشف حقيقتها .