ولم يقتصر دور ( آدم ويزهاويت ) على رسم مخطط المؤامرة العالمية هذا بل أنجز إلى جانبه مهمة أساسية أُخرى وهي تطوير نُظم إرهابية سوداء في العالم هي المحفل الماسوني الذي كُلِفَ هو شخصيًا بقيادته وتنفيذ خططه والإشراف على نشر خلاياه في العالم باسم جماعة حكماء صهيون الذين أطلق عليهم حاخامات اليهود اسم ( النورانيين ) نسبة إلى النار لا إلى النور لأنهم هم أتباع الشيطان وهو مخلوق من نار كما جاء بالقرآن الكريم . وقد لجأ ( ويز هاويت ) إلى الكذب والخداع كغطاء ظاهري ليتستر على حقيقة تحركاته وطبيعة مهمة المنظمة التي يقوم بقيادتها فزعم أن هدفها هو تكوين حكومة عالمية واحدة مؤلفة من الأشخاص ذوي الطاقات الفكرية الكبرى ومن يتم الإتفاق على عبقريتهم وتفوقهم العلمي وقد استطاع ( وايز هاويت ) بهذا الاسلوب الخادع أن يضم إلى النورانيين ما يزيد على الألفين من الأتباع بينهم عدد من أبرز المتفوقين في ميادين العلوم الاقتصاد والسياسة والصناعة وأساتذة الجامعات في أوروبا وهكذا تمكن من تنفيذ الخطوة التالية وهي إعادة بناء المحفل الماسوني الرئيسي والذي عُرِفَ باسم محفل الشرق الأكبر وجعله مركزًا يستقطب الجمعيات الشخصيات ويسيرها وفقًا لرغبته .
في عام 1830 م توفى ( آدم وايز هاويت ) بعد أن سَخَرَ كل عبقريته الشيطانية لخدمة المحفل الماسوني ومحفل النورانيين الصهاينة وعصر دِمَاغه القذر لوضع المخططات الإرهابية والالحادية لتدمير القيم والأديان السماوية ويقال أنه قد إدَّعَىَ التوبة في آخر أيامه وأنه عاد يدعو للنصرانية .
في عام 1834 م اختار محفل النورانيين زعيمًا جديدًا لهم بدل زعيمهم المتوفى ( آدم وايز هاويت ) وقد وقع الاختيار على الإيطالي ( مازيني ) وقد استمر مازيني هذا في عمله رئيسًا لمحفل الشرق الأكبر حتى توفى عام 1872 م .