فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 182

9 -ثم كان أن اجتاحت مصر موجة من الإلحاد والإباحية ، على أثر الانقلاب الكمالى في تركيا وإلغاء الخلافة الإسلامية ، وفصل الدولة عن الدين ، ووضعت نواة الحزب الديمقراطى في مصر ، الذى مات قبل أن يولد ، ولم يكن له منهاج إلا الدعوة إلى الحرية والديمقراطية بهذا المعنى المعروف حينذاك: معنى التحلل والانطلاق . وظهرت كتب وجرائد ومجلات ، لا هدف لها إلا إضعاف أثر الدين ، والقضاء عليه في نفوس الشعب ، لينعم بالحرية الحقيقية فكريا وعمليا في زعم هؤلاء الكتاب والمؤلفين .

10 -وكان لهذه الموجة الإلحادية في الأوساط الإسلامية عامة وفى نفوس الأستاذ"البنا"خاصة ، رد فعل قوى ، فكان يتحدث عن شعوره لكل المتصلين به من الزملاء ، ولكل من يعرفه ويمكنه الاتصال بهم من الشيوخ والعلماء . وكان ممن اتصل بهم المرحوم السيد محمد رشيد رضا ، والمرحوم الشيخ الدجوى والأستاذ الأكبر محمد الخضر حسين - شيخ الأزهر الحالى - والأستاذ الكبير السيد محب الدين الخطيب . وكان يتحدث معهم دائما في ضرورة مواجهة- الموقف بعمل إيجالى ، وكان أن انتهت هذه الجهود إلى نتيجة طيبة"وأثمرت صدور مجلة الفتح ثم جمعية الشبان المسلمين فيما بعد"

11 -ويبدو أن فكرة الإخوان قد تبلورت في رأسه أول ما تبلورت وهو طالب بدار العلوم . فقد كتب في موضوع إنشائى كان عنوانه ، ما هى امالك في الحياة بعد أن تتخرج ؟ فقال:

"إن أعظم امالى بعد إتمام حياتى الدراسية أملان:"

خاص: وهو إسعاد أسرتى وقرابتى ما استطعت إلى ذلك سبيلا إلى اكبر حد تسمح به حالتى ويقدرفى الله عليه .

عام: وهو أن أكون مرشدا معلما ، إذا قضيت في تعليم الأبناء سحابة النهار ، ومعظم العام ، قضيت ليلى في تعليم الآباء هدف دينهم ، ومنابع سعادتهم ، ومسرات حياتهم تارة بالخطابة والمحاورة ، وأخرى بالتأليف والكتابة ، وثالثة بالتجول والسياحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت