الصفحة 39 من 50

أن من عباد الله عبادًا لا يستطيعون غض البصر فقط،المأمور به شرعًا،ولا سبب لذلك إلا

قلة التقوى،والإخلاص،والله الهادي إلى سواء الصراط.

والمسلم يستطيع أن يتوسل إلى الله عزوجل بما أخلص من أعماله،فيكون إخلاصه منجاة له من الكروب،والعقبات التي قد تقف في وجهه.

عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ÷قال سمعت رسول الله"يقول:( انطلق ثلاثة رهط فيمن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه،فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار،فقالوا:إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم،قال رجل منهم:اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران،وكنت لا أغبق قبلهما أهلًا ولا مالًا فنأى بي في طلب شيء يومًا فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجتهما نائمين،"

وكرهت أن أغبق قبلهما أهلًا أو مالًا،فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنَّا ما نحن فيهمن هذه الصخرة فانفرجت شيء لا يستطيعون الخروج،قال النبي"وقال الآخر:"

اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس الىَّ فأردتها عن نفسها فامتنعت منِّي حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلِّي بيني وبين نفسها

ففعلت،حتى إذا قدرت عليها قالت لا أحل لك أن تفضي الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها،فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليَّ وتركت الذهب الذي أعطيتها،اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه،فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. وقال الثالث:اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أدِّ إلى أجري، فقلت له كل ما ترى من أجرك من الأبل،والبقر والغنم والرقيق،فقال يا عبد الله:لا تستهزىء بي!! فقلت:إني لا أستهزىء بك فأخذه كله فاستاقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت