بسبب هذا الدافع القوي العجيب وهو الإخلاص.
وهؤلاء الجنود يعملون ليل نهار من أجل خدمة دينهم، ورفعة أمتهم،ورفع لواء التوحيد عاليًا خفاقًا،فترى ثمرات ذلك نتائج طيبة،تلك النتائج تحققت في وجود عمل مدروس،
مخطط، وفق منهج علمي،شرعي،صحيح. فالإخلاص يجعل طاقات المؤمنين تبذل،
وتتحرك،وفاعليتهم تزداد، وتحركاتهم وآثارهم واضحة،في كل مكان،ومجال.يفرغون تلك الطاقات في عمل دؤوب دون أن بنتظروا مكافأة من أجد من البشر،بل كل ما يسعون إليه،والفوز به هو رضوان الله تعالى عليهم.
لأن همهم الوحيد التقوى،والصلاح،والإخلاص،فهم أغنياء عن مسألة الناس،يتعففون
السؤال،ويرضون بالقليل بما قدر لهم الرزاق ذو القوة المتين.
وهؤلاء المخلصون لا يتحركون كما ذكرنا آنفا،إلا بالعزيمة والنية،فبدون الإخلاص والنية تنهار العزيمة،لأنها نية العبادة،والإخلاص لله رب العالمين.
ونيات المخلصين نيات متجردة عن المصالح،والأمزجة الهوائية،والرغبات المعطلة،نية إخلاص وتجرد لربهم سبحانه وتعالى. فالنية هي أساس النهج والتخطيط السليم،وهي منطلق العزيمة،والطريق،والحافز إلى الهدف والغاية.
والتخطيط والعزيمة،والطريق الموصل للهدف،وهو طريق الله المستقيم هذه الأمور الثلاثة لها أهمية عظمى،في حياة كل من رفع شعار الإخلاص،وجعله من أساسيات حياته،يشترك فذلك الفرد،والأمة. فالأمة التي تتحرك وتسير بدون نية، ولا تخطيط، ولا نهج علمي،ولا عزيمة، ولا سبيل يوصلها إلى أهدافها، وغايتها، هي أمة سرعان ما تسقط من حساب المجتمع الدولي ومن ثم تُزْوى عن الوجود شيئًا، حتى تتهاوى نهائيًا.
ولنا في رسول الله"أسوة حسنة ومثلٌ أعلى يحتذى به في التخطيط،والعزيمة، والسبل الموصلة إلى الأهداف، والأخذ بالأسباب الذي يعد من أعظم مظاهر الإيمان بالله تعالى."