للإخلاص ثمرات كثيرة وفوائد جمَّة نذكر منها ما يلي:
1_ الإخلاص يوجد الدافع عند المسلم للعمل والمبادرة
فالمخلص يعلم أن الذي سيجازيه بالخير على عمله الله سبحانه وتعالى، لذا هو يسعى جاهدًا لإرضاء الله تعالى، والفوز بالجنة يوم القيامة، فتجده يحب العمل ويبادر به، والذي يدفعه إلى ذلك هو الإخلاص. لأن الذي يجتهد في الطاعات، ولا تكون أعماله خالصة لوجه الله تعالى لم تنفعه أعماله بغير إخلاص، بل إن ذلك يُعدُّ اغترارًا منه. وفي هذا المعنى يقول أحد الحكماء [1] : من عمل سبعة دون سبعة لم ينتفع بما يعمل، أولًا: أن يعمل بالخوف دون الحذر، يقول: إني أخاف الله، ولا يحذر من الذنوب فلا ينفعه ذلك القول شيئًا. ثانيًا: أن يعمل بالرجاء دون الطلب، يقول: إني أرجو ثواب الله تعالى،ولا يطلبه بالأعمال الصالحة، فلا تنفعه مقالته شيئًا. ثالثًا: النية دون القصد، كأن ينوي بقلبه أن يعمل بالطاعات والخيرات، ولا يقصد بنفسه لم تنفعه نيته شيئًا.
رابعًا: الدعاء دون الجهد، بمعنى أن يدعو الله تعالى أن يوفقه للخير ولا يجتهد هو في ذلك، لم ينفعه دعاؤه شيئًا، بل كان ينبغي عليه أن يسعى ويجتهد، ليوفقه الله تعالى، ويستجيب منه، قال تعالى: [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) ] [2] . أي الذين جاهدوا في طاعتنا وفي ديننا لنوفقنهم لذلك [3] .
خامسًا: الاستغفار دون الندم يقول: أستغفر الله، ولا يندم على ما كان منه من الذنوب، لم ينفعه الاستغفار بغير الندامة.
سادسًا: العلانية دون السريرة، أي يصلح أموره في العلانية ولا يصلحها في السر لم تنفعه علانيته شيئًا.
(1) تنبيه الغافلين للسمرقندي ( ص3 ، ص4) .
(2) سورة العنكبوت الآية (69) .
(3) تنبيه الغافلين للسمرقندي (ص4) .