الصفحة 46 من 52

126 وقد أسعفنا تتبعنا لقراءته تلك من إثبات عدم سداد رأيه وأحكامه التي تفتقر إلى دراسة متأنية لعلوم العربية؛ مما جعله يسقط في أخطاء دفعتنا إلى التفكير في طبيعة مقاصده من قراءته الاستكشافية للقرآن، وقد أتينا على نماذج وأدلة نقض تبين فساد قراءته وتأويله للأفعال والضمائر.

وحين كان يتودد للقارئ بقوله (( لا أقول شذوذا نحويا كما جزم نولدكه وإنما تفردا نحويًا ) )كان الواقع يحمله على التسليم بما يقدمه من براهين مستمدة من موضوعية قرائية لا من قراءة موضوعية، فشتان ما بينهما.

في الإحداثية الثانية المتعلقة بالترجمة بيَّنا بالملموس زيفها؛ لأن منشأها عدم إدراك المترجم لخواص العربية القرآنية ولا لمعهود العرب في خطابها الديني.

لقد أخفق جاك بيرك بصنيعه هذا في التقاط الدلالات الحقيقية لخواص اللغة القرآنية، وسيبقى القرآن ذلك النص المنفتح القابل لتعدُّد القراءات حوله ما طلعت شمس هذا العالم وغربت، كلما تغيرت ذخيرة القراء وكلما تجدد الحوار بين النص القرآني وعملية تلقيه.

وفي الإحداثية الأخيرة حاولنا جهد الإمكان تصويب قراءة جاك بيرك حين قال: إن في القصة القرآنية تكرارات مشينة أرجعها إلى عملية الجمع وترتيب القرآن، وبينَّا أن في القصص القرآني تصريفا لا يخلو من مزية ومغزى، وله في ذلك حكمة ربانية، وبرهنّا على أن كل اطراد قرآني وراءه قصد إلهي محكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت