فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 66

و «الشرط» هو: وصف مظاهر منضبط يلزم من عدمه عدم الحكم، أو يستلزم عدم السبب لحكمه في عدمه تنافي حكمة الحكم أو السبب، ولا يلزم من وجوده وجود, ولا عدم لذاته.

وبيانه: أن «الحول» شرط في وجوب الزكاة, فعدمه يستلزم عدم وجوبها، و «القدرة على التسليم» شرط في صحة البيع, فعدمها يستلزم عدم صحته، و «الإحصان» شرط في سببية الزنا للرجم, فعدمه يستلزم عدمها.

و «المانع» هو: وصف ظاهر منضبط يستلزم وجوده حكمة تستلزم عدم الحكم أو عدم السبب.

ومثاله: «النجاسة في بدن المصلي أو ثوبه» , فإنها سبب لعدم صحة الصلاة عند من يجعل الطهارة شرطًا، فهاهنا قد عدم شرط, وهو: الطهارة, ووجد مانع, وهو: النجاسة، لا عند من يجعلها واجبة فقط.

وأما «المانع» , فهو: الذي يقتضي وجوده حكمة تخل بحكمة السبب، فـ «كالدَّين» في الزكاة، فإن حكمة السبب ـ وهو: الغنى ـ مواساة الفقراء من فضل ماله, ولم يدع الدين في المال فضلًا يواسى به، هذا على قول من قال:"إن الدَّين مانع" [1] .

وسيأتي التعريف بـ «الصحيح» و «الفاسد» في بيان الفروق بين «الإجزاء» , وبين ما يشبهه من المصطلحات الأصولية.

(1) انظر: «منتهى السؤل في علم الأصول» للآمدي: (ص:38) ط دار الكتب العلمية -أولى- 1424هـ- 2003م، و «الفصول في الأصول» للجصاص: (3/ 149) وما بعدها، و «المستصفى» : (ص:23 - 24) ، «البحر المحيط» : (1/ 169، 170) ، و «شرح الكوكب المنير» : (ص:134 - 135) ، و «جمع الجوامع» : (ص: 13 - 14) ، و «قواعد الأصول ومعاقد الفصول» : (ص:32) ، و «إرشاد الفحول» للشوكاني: (ص: 34) ، و «أصول الفقه الإسلامي» للزحيلي: (1/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت