الصفحة 23 من 47

لابن مسعود إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال: هذًّا كهذِّ الشِّعر، إن أقوامًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع [1] . اهـ.

وقال ابن قدامة في المغني، والمستحب أن يأتي بها مرتلة معربة، يقف فيها عند كل آية، ويمكن حروف المد واللين، ما لم يخرجه ذلك إلى التمطيط ... فإن انتهى ذلك إلى التمطيط والتلحين كان مكروها، لأنه ربما جعل الحركات حروفا، قال أحمد يعجبني من قراءة القرآن السهلة. وقال: قوله: «زينوا القرآن بأصواتكم» [2] . قال: يحسنه بصوته من غير تكلف. اهـ. وقال -أيضا- تكره إمامة اللحان الذي لا يُحيل المعنى، نص عليه أحمد وتصح صلاته بمن لا يلحن، لأنه أتى بفرض القراءة، فإن أحال المعنى في غير الفاتحة لم يمنع صحة الصلاة، ولا الائتمام به، إلا أن يتعمده فتبطل صلاتهما.

(1) أخرجه البخاري، في كتاب صفة الصلاة، باب الجمع بين السورتين في الركعة 742.

ومسلم، واللفظ له، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ترتيل القراءة واجتناب الهذّ 822.

(2) أخرجه أحمد 4/ 285، 296، 304 عن البراء، وأبو داود في سننه 1468 عن البراء.

والنسائي في سننه 1015، 1016، عن البراء، وابن أبي شيبه في مصنفه 6/ 118.

وابن ماجه في سننه 1337، عن البراء.

والدرامي في سننه 3503، عن البراء.

وأبو يعلى الموصلي في مسنده 2/ 289 رقم 1682.

والبزار 3/ 246، عن عبد الرحمن بن عوف بلفظ زينوا القرآن بأصواتكم.

وقال: وهذا الحديث يرويه الزهري ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة وصالح بن موسى الذي روى هذا الحديث عن عبد العزيز، عن أبي سلمة عن أبيه ليّن الحديث، وإنما ذكرنا هذا الحديث لنبين علته، وقد روى صالح بن موسى هذا، حديثا آخر بهذا الإسناد ولم يتابع عليه -أيضا-. اهـ.

قال الهيثمي في المجمع 7/ 171: رواه البزار وفيه صالح بن موسى وهو متروك. اهـ.

وأخرجه الطبراني، عن ابن عباس، وقال الهيثمي 7/ 170. رواه الطبراني بإسنادين، وفي أحدهما عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ، ووثقه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.

وأخرجه عن عبد الله بن أبي نهيك، وقال الهيثمي: ورجاله ثقات. اهـ. وأخرجه البيهقي في الكبرى 2/ 53، وفي الصغرى 1/ 353، عن البراء والفسوي في المعرفة والتاريخ 3/ 178.

وعلقه البخاري في كتاب التوحيد 13/ 518، وأخرجه موصولا في كتاب خلق أفعال العباد 49.

وابن حبان (الإحسان) 3/ 25 عن سفيان عن منصور عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء وإسناده صحيح.

وأخرجه الحاكم من طرق كثيرة 1/ 571، 572، 573، 574، 575 عن البراء، وعن معمر.

وابن نصر في قيام الليل 137 عن البراء.

والحافظ ابن النقاش الحنبلي في فوائد العراقيين 48 بسند ضعيف، والحديث صحيح.

قال القرطبي في التذكار 157:

وأكثر العلماء يستحبون الترتيل في القراءة ليتدبره القارئ ويفهم معانيه.

وروى ابن القاسم وابن وهب عن مالك في الهذّ في القراءة، فقال:

من الناس من إذا هذَّ كان أخف عليه، وإذا رتل أخطأ، ومن الناس من لا يحسن هذا، والناس في هذا على قدر درجاتهم، وما يَخفُّ عليهم وكل واسع، وقد روي عن جماعة من السلف، أنهم كانوا يختمون القرآن في ركعة، وهذا لا يمكن إلا بالهذّ، والله أعلم اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت