ج 13: التجويد المطلوب هو إظهار الحروف وإيضاحها، قال النووي في التبيان: وينبغي أن يرتل قراءته، قال الله -تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}
وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أم سلمة أنها نعتت قراءة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قراءة مفسرة حرفا حرفًا [1] ..
وعن عبد الله بن مغفل قال: «رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرجّع في قراءته» [2] . وقال ابن عباس لأن أقرأ سورة وأرتلها، أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله [3] وقد نهي عن الإفراط في الإسراع، ويسمى الهذرمة، فثبت أن رجلا قال
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة 1466، والترمذي، في كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- 2924 وقال: حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه: إلا من حديث ليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة عن يعْلَى بن مملك عن أم سلمة.
والنسائي، في كتاب الافتتاح، باب تزيين القرآن بالصوت 1022 والإمام أحمد 6/ 194 - 300
والفريابي في فضائل القرآن 205، 206.
والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 201.
والبيهقي في الشعب 2/ 391.
والبغوي في شرح السنة 4/ 482، وقال: هذا حديث حسن غريب.
وابن المبارك في الزهد ص38، وغيرهم.
كلهم من طريق الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة عن قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- الحديث.
ويعلى بن مملك، حجازي، روى عن أم سلمة، وأم الدرداء، وعنه ابن أبي مليكة، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن حجر في التقريب: مقبول من الثالثة. اهـ.
قال الترمذي: وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُقطع قراءته 8/ 123.
وهو كما قال، فقد أخرج بهذا الإسناد، أبو داود في سننه 4001، وفيه: أنها ذكرت أو كلمة غيرها، قراءة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
يقطّع قراءته آية آية والترمذي في سننه 2928، وقال: هذا حديث غريب، وأبو عبيد في فضائل القرآن 74، والإمام أحمد في مسنده 6/ 302، والدارقطني في سننه 21، وفي إسناد الدارقطني عمر بن هارون البلخي، قال فيه ابن مهدي وأحمد والنسائي: متروك الحديث، وقال يحيى: كذاب خبيث! وقال أبو داود: غير ثقة! وقال علي والدارقطني: ضعيف جدا! وقال ابن المديني: ضعيف جدا! ذكر ذلك العظيم أبادي في تعليقه على سنن الدارقطني، وأخرجه الدارقطني عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة، وقال: إسناده صحيح، وكلهم ثقات، رقم 37.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 6/ 140، وفيه كان قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فذكرت حرفا حرفا، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 199.
وأخرجه الحاكم 2/ 231، وصححه، ووافقه الذهبي.
قال ابن الجزري في كتاب النشر في القراءات العشر 1/ 266: وهو حديث حسن، وسنده صحيح. اهـ.
فالحديث بمجموعه حديث حسن بحمد الله.
(2) أخرجه البخاري، في كتاب التوحيد، باب ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- وروايته عن ربه رقم 1702.
ومسلم، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ذكر قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- سورة الفتح يوم فتح مكة رقم 794.
(3) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن 74 عن إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن في ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة في ليلة، فأدبرها وأرتلها أحب إليَّ من أن أقرأ كما يقول: وأخرجه -أيضا- عن حجاج، عن شعبة، وحماد بن سلمة، عن أبي جمرة عن ابن عباس نحو ذلك، إلا أن في حديث حماد: أحبُّ إليَّ من أن أقرأ القرآن، أجمع هذرمة.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد 420، عن معمر، عن أبي جمرة الضبعي.