الصفحة 15 من 47

رواه مسلم وينصرفن عن المسجد فور تسليم الإمام، ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة -رضي الله عنها- قالت:

«كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا سلم حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيرا قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال» . رواه البخاري [1] اهـ.

ولا يجوز لهن أن يصطحبن الأطفال الذين هم دون سن التمييز، فإن الطفل عادة لا يملك عن العبث، ورفع الصوت، وكثرة الحركة، والمرور بين الصفوف، ونحو ذلك، ومع كثرة الأطفال يحصل منهم إزعاج للمصلين، وإضرار بهم، وتشويش كثير بحيث لا يُقبِل المصلي على صلاته، ولا يخشع فيها، لما يسمع ويرى من هذه الآثار، فعلى الأولياء والمسئولين الانتباه لذلك، والأخذ على أيدي السفهاء عن العبث واللعب، وعليهم احترام المساجد وأهلها، والله أعلم.

أما ركوب المرأة وحدها مع قائد السيارة فلا يجوز، لما فيه من الخلوة المحرمة، حيث جاء في الحديث عنه -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» [2] .

وقال- أيضا-: «لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» [3] . فعلى المرأة المسلمة أن تخشى الله، ولا تركب وحدها مع السائق، أو صاحب الأجرة، سواء إلى المسجد، أو غيره خوفا من الفتنة، بل لا بد من أن يكون معها غيرها من محارم أو جمع من النساء، تزول بهن الوحدة مع قرب المكان، والله أعلم.

الفرق بين صلاة التّراويح والقيام

س 7: ما الفرق بين صلاة التراويح والقيام؟ وما الدليل على تخصيص القيام بالعشر الأواخر؟ وهل من دليل على تخصيص القيام بتطويل القراءة والركوع والسجود؟

ج 7: صلاة التراويح هي قيام رمضان بما تقدَّم، ولكن طول القيام في العشر الأواخر يسمى بالقيام، ولما في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» [4] .

(1) صحيح البخاري، في كتاب صفة الصلاة، باب صلاة النساء خلف الرجال رقم 832، 1/ 296.

(2) أخرجه البخاري، في كتاب الجهاد، باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة. رقم 2844، 3/ 1094.

ومسلم في كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، رقم 1341، 2/ 978 من حديث ابن عباس.

(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/ 18 - 26.

والترمذي في أبواب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة 2165 وقال: هذا حديث حسن صحيح.

والبيهقي في الشعب 4/ 374، والحاكم في المستدرك 1/ 198 وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

وأبو يعلي 136 - 137، وغيرهم من حديث ابن عمر.

(4) صحيح البخاري، في كتاب صلاة التراويح، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان رقم 1920، 2/ 711.

صحيح مسلم، في كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان رقم 1174، 2/ 832.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت