الصفحة 13 من 47

مشروعية الجماعة في قيام رمضان

س 5: ما مشروعية الجماعة في قيام رمضان؟ وما السبب في عدم استمرار النبي، -صلى الله عليه وسلم- بالجماعة في صلاة التراويح؟

ج 5: قال أبو محمد بن قدامة في المغني: والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة، قال في رواية يوسف بن موسى الجماعة في التراويح أفضل. وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته خفت أن يقتدي الناس به، وقد جاء عن النبي، -صلى الله عليه وسلم-: «اقتدوا بالخلفاء»

وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة، وبهذا قال المزني وابن عبد الحكم وجماعة من أصحاب أبي حنيفة قال أحمد كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في جماعة .. إلخ [1] .

وأما المرفوع في ذلك ففي صحيح مسلم عن عائشة قالت: «صلى النبي، صلى الله عليه وسلم، في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، وكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أنني خشيت أن تفرض عليكم» [2] . وذلك في رمضان.

وعن أبي هريرة قال: «خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد، فقال: ما هؤلاء؟ قيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأبي بن كعب يصلي بهم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- أصابوا، ونعم ما صنعوا» رواه أبو داود [3] .

وروى مسلم عن عائشة «أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خرج من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الليلة الثانية، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم

(1) المغني 2/ 123، 124 ط 1388 هـ مكتبة القاهرة.

(2) صحيح مسلم، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح 1/ 524.

(3) أخرجه أبو داود، في كتاب الصلاة رقم 1377. من طريق مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.

وقال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد، ضعيف ا هـ.

ومسلم بن خالد: هو بن فروة، أبو خالد الزنجي، الفقيه المكي. قال الذهبي: إمام صدوق يهم، وثَّقَه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وجماعة، وقال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث. اهـ.

قال ابن حجر: فقيه، صدوق، كثير الأوهام. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت