تحكيم القواعد الفقهية المتأخرة في النصوص الشرعية، وامتحان وابتلاء النصوص الشرعية بتلك القواعد.
قال الدهلوي: «ولا ينبغي أن يرد حديثا أو أثرا تطابق عليه كلام القوم لقاعدة استخرجها هو أو أصحابه، كرد حديث المصراة، وكإسقاط سهم ذوي القربى فإن رعاية الحديث أوجب من رعاية تلك القاعدة المخرجة، وإلى هذا المعنى أشار الشافعي حيث قال: مهما قلت من قول أو أصلت من أصل فبلغكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلت فالقول ما قاله صلى الله عليه وسلم» (الإنصاف للدهلوي ص63)
رابعًا:
التعمق في القواعد الحديثية التي يقررها أهل الحديث ولا سيما المتأخرون منهم والزيادة فيها:
قال الدهلوي: «ولا ينبغي لمحدث أن يتعمق في القواعد التي أحكمها أصحابه وليست مما نص عليه الشارع، فيرد به حديثا أو قياسا صحيحا، كرد ما فيه أدنى شائبة الإرسال والانقطاع، كما فعله ابن حزم في حديث تحريم المعازف لشائبة الانقطاع في رواية البخاري، على أنه في نفسه متصل صحيح، فإن مثله إنما يصار إليه عند التعارض، وكقولهم فلان أحفظ لحديث فلان من غيره فيرجحون حديثه على حديث غيره لذلك، وإن كان في الآخر ألف وجه من الرجحان» (الإنصاف للدهلوي ص62)
خامسًا:
الزيادة في مراعاة دلالات الألفاظ، ودقائق معانيها، والانصراف عن المعنى الكلي الذي أراد الراوي تقريره، فالأشعار واللغات يستشهد بها، ويفك بها ما انغلق من المعاني، ولا تكون مصدرًا للتشريع والحكم.
قال ابن عبد البر: «وليست الأشعار واللغات مما يثبت بها شريعة ولا دين ولكنها يستشهد بها على