الصفحة 40 من 238

أما صفة قراءة عاصم (ت 127 هـ) شيخ حفص (ت 180 هـ) فذات ترسُّل وترتيل، وكان عاصمًا موصوفًا بتجويد القراءة وحُسن الصوت، وقال شريك بن عبد الله:"كان عاصمٌ صاحب مدٍّ وهمزٍ وقراءة شديد" [1] .

واتفق علماء التجويد والقراءات وأئمة الأداء على أن القرآن الكريم يجب أن يتلى بكيفيَّة مخصوصة, كما أُنزل على النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم، وكما تلقَّاه عنه الجمُّ الغفير من الصحابة الكرام، ولقَّنوه لمن بعدهم دونما إخلال في أيِّ حرف من حروفه, ولا حركة من حركاته.

وهذه الكيفية هي: تجويد كلماته, وتقويم مخارج حروفه, وتحسين أدائه, بإعطاء كل حرف حقَّه من الإتقان, والترتيل, والإحسان.

وترتيل القرآن يكون على ثلاث مراتب واردة [2] :

المرتبة الأولى: التحقيق: وهو عبارة عن إعطاء الحروف حقَّها من إشباع المدِّ، وتحقيق الهمز، وإتمام الحركات، وتوفية الغُنَّات، وبيان الحروف والقراءة بتؤدة واطمئنان، ويستحب الأخذ بها للمتعلمين حال التعليم.

المرتبة الثانية: الحدرُ: وهو إدراج القراءة وسرعتها مع مراعاة أحكام التجويد.

المرتبة الثالثة: التدوير: وهي مرتبة متوسطة بين التحقيق والحدر، وسمِّيت بالتدوير؛ لأن القارئ يدور بين مرتبة الحدر أو التحقيق [3] .

أسئلة على باب مراتب القراءة

س 1 ما هو تعريف الترتيل في اللغة والاصطلاح القراء؟

(1) ينظر: التمهيد في معرفة التجويد للهمذاني العطار (ص 187 - 188) .

(2) ينظر: التحديد في صنعة الإتقان والتجويد للداني (ص 128129) .

(3) ينظر: علم التجويد للغوثاني (ص 19 - 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت